2015 -"قال لي جبريل: لو رأيتني و أنا آخذ من حال البحر فأدسه في فم فرعون مخافة"
أن تدركه الرحمة"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 26:
أخرجه الطيالسي في"مسنده" ( 2618 ) : حدثنا شعبة عن عدي بن ثابت و عطاء بن
السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: فذكره . و أخرجه الترمذي ( 3107 ) و الحاكم ( 2 / 340 ، 4 / 249 )
و أحمد ( 1 / 240 ، 340 ) و ابن جرير ( 17859 ) من طرق أخرى عن شعبة به نحوه ،
و قال الترمذي:"حديث حسن غريب صحيح". و قال الحاكم:"صحيح على شرط"
الشيخين ، إلا أن أكثر أصحاب شعبة أوقفوه على ابن عباس". و وافقه الذهبي ."
قلت: و هذا لا يعله ، فقد رفعه عنه جمع من الثقات منهم الطيالسي كما رأيت ،
و منهم خالد بن الحارث عند الترمذي و الحاكم و النضر بن شميل عند الحاكم أيضا ،
و محمد بن جعفر - غندر - عند أحمد ، و قد علم أن زيادة الثقة مقبولة . و لاسيما
و قد وجدت له طريقا أخرى ، و شاهدا . أما الطريق ، فيرويه حماد بن سلمة عن علي
ابن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لما"
أغرق الله فرعون قال: * ( آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل ) * @
فقال جبرائيل: يا محمد ! لو رأيتني و أنا آخذ من حال البحر و أدسه في فيه
مخافة أن تدركه الرحمة". أخرجه الترمذي ( 3106 ) و الحاكم ( 4 / 249 ) و أحمد"
( 1 / 245 ، 309 ) و ابن جرير ( 17861 ) و الخطيب في"التاريخ" ( 8 / 102 )
و قال الترمذي:"حديث حسن".
قلت: يعني لغيره لأن ابن جدعان سيء الحفظ . و يوسف بن مهران لين الحديث .
و ذهل المناوي عن الطريق الأولى الصحيحة ، فأعل الحديث بابن مهران هذا متعقبا
على الحاكم و الذهبي تصحيحهما إياه على شرط الشيخين !
و أما الشاهد ، فيرويه محمد بن حميد الرازي حدثنا حكام بن سلم حدثنا عنبسة بن
سعيد عن كثير بن زاذان عن أبي حازم عن أبي هريرة مرفوعا مثل لفظ الترجمة .
أخرجه ابن جرير في"تفسيره" ( 17860 ) و السهمي في"تاريخ جرجان" ( 164 )
و قال ابن كثير عقبه:"كثير ابن زاذان هذا قال ابن معين: لا أعرفه . و قال"
أبو زرعة و أبو حاتم: مجهول . و باقي رجاله ثقات". كذا قال ! و محمد بن حميد"
الرازي ، و إن كان من الحفاظ فهو ضعيف ، و إن كان ابن معين حسن الرأي فيه .
( الحال ) : الطين الأسود كالحمأ ."نهاية".
[1] يونس: الآية: 90 . اهـ .