373 -"كانت حاضنتي من بني سعد بن بكر ، فانطلقت أنا و ابن لها في بهم لنا و لم نأخذ"
معنا زادا ، فقلت:"يا أخي اذهب فأتنا بزاد من عند أمنا ، فانطلق أخي و مكثت"
عند البهم ، فأقبل طائران أبيضان كأنهما نسران فقال أحدهما لصاحبه: أهو هو ؟
قالا الآخر: نعم ، فأقبلا يبتدراني فأخذاني فبطحاني للقفا فشقا بطني ، ثم
استخرجا قلبي فشقاه فأخرجا منه علقتين سوداوين ، فقال أحدهما لصاحبه: ائتني
بماء ثلج ، فغسل به جوفي ، ثم قال: ائتني بماء برد ، فغسل به قلبي ، ثم قال:
ائتني بالسكينة ، فذره في قلبي ، ثم قال أحدهما لصحابه: حصه ، فحاصه و ختم
عليه بخاتم النبوة ، ثم قال أحدهما لصاحبه: اجعله في كفة ، و اجعل ألفا من
أمته في كفة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإذا أنا أنظر إلى الألف
فوقي أشفق أن يخر علي بعضهم ، فقال: لو أن أمته وزنت به لمال بهم ، ثم انطلقا
و تركاني قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: و فرقت فرقا شديدا ثم انطلقت إلى
أمي فأخبرتها ، بالذي لقيت ، فأشفقت أن يكون قد التبس بي ، فقالت: أعيذك بالله@، فرحلت بعيرا لها فجعلتني على الرحل و ركبت خلفي حتى بلغنا إلى أمي فقالت:
أديت أمانتي و ذمتي ، و حدثتها بالذي لقيت فلم يرعها ذلك و قالت: إني رأيت خرج
مني نورا أضاءت منه قصور الشام"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 648:
أخرجه الدارمي ( 1 / 8 - 9 ) و الحاكم ( 2 / 616 - 617 ) و أحمد ( 4 / 184 )
من طريق بقية بن الوليد حدثني بحير بن سعيد عن خالد بن معدان عن عتبة بن عبد
السلمي أنه حدثهم و كان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له رجل كيف كان أول شأنك يا رسول الله ؟
قال: فذكره .
و السياق للأول و قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم . و وافقه الذهبي .
و فيه نظر فإن بقية إنما له في مسلم فرد حديث متابعة كما قال الخزرجي و هذا
إسناد حسن فقد صرح بقية بالتحديث . و قد أورده في"المجمع" ( 8 / 222 )
و قال:"رواه أحمد و الطبراني و لم يسق المتن و إسناد أحمد حسن".
و رواه أيضا أبو نعيم في"الدلائل"كما في"البداية" ( 2 / 275 ) .
و لهذا الحديث شواهد كثيرة فانظر ( أنا دعوة أبي إبراهيم ) رقم ( 1545 ) .