3360- ( من صلى علي من أمتي صلاة مخلصًا من قلبه ؛ صلى الله عليه بها عشر صلوات، ورفعه بها عشر درجات،وكتب له بها عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات) .
أخرجه النسائي في"اليوم والليلة" (166/64) من طريق وكيع عن سعيد- وهو ابن سعيد- عن سعيد بن عمير الأنصاري عن أبيه- وكان بدريًا- قال: قال رسول ا لله - صلى الله عليه وسلم -:... فذ كره. وقال:
"خالفه أبوأسامة حماد بن أسامة؛ رواه عن سعيد بن سعيد عن سعيد بن عمير، عن عمه".
ثم ساقه هو (رقم 65) ، والبخاري في"التاريخ" (2/ 1/502) ، وابن أبي عاصم
في"الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -" (37/42) ، والبزار (4/46/3160) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (22/195ـ 196 ) ، والبيهقي في"الدعوات الكبير" (1/118/156) كلهم عن أبي أسامة عن سعيد بن سعيد عن سعيد بن عمير بن عقبة بن نيارعن عمه أبي بردة بن نيار قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:فذكره .@
وهذه الرواية؛ قال أبو زرعة الرازي:"أشبه من الرواية الأولى"، كما نقله الحافظ السحاوي في"القول البديع" (ص 81) .
قلت: لعل وجه هذا الترجيح تفضيل أحمد أبا أسامة في الحفظ؛ فقد قال فيه:
"كان ثبتًا ، ما كان أثبته! لا يكاد يخطئ".
وهو وان كان بالغ في الثناء على وكيع وحفظه، وفضله على كثير من حفاظ زمانه ؛ إلا أنه قد قال فيه:
"أخطأ في خمس مئة حديث".
وهذا وان كان لا يعد شيئًا في كثرة أحاديثه البالغة ألوفًا مؤلفة؛ فإنه يدل
-بمقابلته بقوله في أبي أسامة:"لا يكاد يخطئ"- أن هذا أرجح عنده في الحفظ من وكيع، فإذا اختلفا فيكون له الفلج.
قلت: لعل هذا هو سبب ترجيح أبي زرعة لرواية أبي أسامة؛ إلا أنني أرى أن الأشبه رواية وكيع ؛ لأنني رأيت أنه قد تابعه محمد بن ربيعة الكلابي عن أبي الصّبّاح النميري قال: حدثني سعيد بن عمير عن أبيه به.
أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في"الترغيب" (2/683ـ 384/1646) .
على أنني أقول: وسواء كان الراجح هذا أو عكسه؛ فهو اختلاف لا يضر ؛ لأن كلًا من عمير أبي سعيد، وأبي بردة بن نيار من الصحابة، وكلهم عدول كما هو معلوم، وإنما يبقى النظر في (سعيد بن عمير) نفسه، والراوي عنه (سعيد بن سعيد) ، وكلاهما موثق.
أما سعيد بن عمير؛ فذكره ابن حبان في"الثقات" (4/287 و 288) ، وقال@يعقوب بن سفيان في"المعرفة" (3/101)
"لا بأس به"
وروى عنه جمع من الثقات، وراجع له"تهذيب المزي"والتعليق عليه (11/25 ـ 27) .
وأما سعيد بن سعيد؛ فهو أبو الصّبّاح التغلبي الكوفي، فذكره ابن حبان أيضًا في"الثقات" (6/364) ، لكن وقع فيه".. ابن أبي سعيد الثعلبي"! وهو خطأ كما بينت في"تيسير الانتفاع"، وقد تبين من هذا التخريج أنه روى عنه ثلاثة من الثقات، وهم: وكيع، وأبو أسامة، ومحمد بن ربيعة الكلابي، فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى، وهذا الثالث منهم لم يذكر في"التهذيبين"؛ فيستدرك عليهما، والله الموفق.
وله شاهد مختصر بلفظ:
"من صلى علي من تلقاء نفسه؛ صلى الله بها عليه عشرًا".
أخرجه البزار (4/46/3161) من طريق عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه مرفوعًا به.
وعاصم ضعيف؛ كما قال الهيثمي (10/161) وغيره. وقال الحافظ في"مختصر الزوائد" (2/440) مستدركًا عليه:
"قلت: لكنه اعتضد".
ولعله يعني: بالحديث الأول، وهو صحيح دون قوله:"من تلقاء نفسه"، وتقدم تخريج بعضها قريبًا . *@