2144 -"عليكم بحصى الخذف الذي ترمى به الجمرة".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 177:
أخرجه مسلم ( 4 / 71 ) و النسائي ( 2 / 49 ) و البيهقي ( 5 / 127 ) و أحمد
( 1 / 210 و 213 ) عن أبي الزبير عن أبي معبد عن عبد الله بن عباس عن الفضل
ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس حين دفعوا عشية عرفة
و غداة جمع:"عليكم بالسكينة"، و هو كاف ناقته حتى إذا دخل منى فهبط حين
هبط محسرا قال: فذكره . قال: و النبي صلى الله عليه وسلم يشير بيده كما يخذف
الإنسان . و صرح أبو الزبير بالتحديث في رواية لأحمد و غيره .
( فائدة ) : ترجم النسائي لهذا الحديث بقوله:"من أين يلتقط الحصى ؟"،
فأشار بذلك إلى أن الالتقاط يكون من منى ، و الحديث صريح في ذلك لأن النبي صلى
الله عليه وسلم إنما أمرهم به حين هبط محسرا ، و هو من منى كما في رواية مسلم
و البيهقي و عليه يدل ظاهر حديث ابن عباس قال: قال لي رسول الله غداة العقبة
و هو على راحلته: هات القط لي ، فلقطت له حصيات هن حصى الخذف ، فلما وضعتهن في
يده قال: بأمثال هؤلاء ، و إياكم و الغلو في الدين ، فإنما أهلك من كان قبلكم
الغلو في الدين . أخرجه النسائي و البيهقي و أحمد ( 1 / 215 و 247 ) بسند صحيح .@ و وجه دلالته إنما هو قوله:"غداة العقبة"، فإنه يعني غداة رمي جمرة
العقبة الكبرى ، و ظاهره أن الأمر بالالتقاط كان في منى قريبا من الجمرة ، فما
يفعله الناس اليوم من التقاط الحصيات في المزدلفة مما لا نعرف له أصلا في السنة
، بل هو مخالف لهذين الحديثين على ما فيه من التكلف و التحمل بدون فائدة !