فهرس الكتاب

الصفحة 2499 من 3700

2497 -"يا معاذ ! إنك عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا ، [أ] و لعلك أن تمر بمسجدي"

[هذا أ] و قبري"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 665:

أخرجه أحمد ( 5 / 235 ) : حدثنا الحكم بن نافع أبو اليمان حدثنا صفوان بن عمرو

عن راشد بن سعد عن عاصم بن حميد السكوني ، أن معاذا لما بعثه النبي صلى

الله عليه وسلم خرج إلى اليمن معه النبي صلى الله عليه وسلم يوصيه ، و معاذ

راكب و رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي تحت راحلته ، فلما فرغ قال: فذكره .

و زاد: فبكى معاذ بن جبل جشعا لفراق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال

النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تبك يا معاذ ! للبكاء ، أو إن البكاء من"

الشيطان". و كذا رواه الطبراني في"المعجم الكبير" ( 20 / 121 ) : حدثنا"

أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو حدثنا أبو اليمان به . و قال أحمد: حدثنا أبو

المغيرة: حدثنا صفوان به دون قوله:"فقال: لا تبك ..."إلخ . و الزيادتان

له ، و زاد في آخره: ثم التفت فأقبل بوجهه نحو المدينة فقال:"إن أولى الناس"

بي المتقون ، من كانوا ، و حيث كانوا". قلت: و هذا إسناد صحيح ، رجاله كلهم"

ثقات ، و أبو المغيرة اسمه عبد القدوس بن الحجاج ، و خالف الإمام أحمد عنه

البزار في"مسنده"فقال ( 1 / 380 - الكشف ) : حدثنا العباس بن عبد الله ،

حدثنا عبد القدوس بن الحجاج به مثل رواية أبي اليمان ، إلا أنه أسقط من الإسناد

السكوني ، فقال: عن راشد بن سعد عن معاذ بن جبل ... و قال الحافظ عقبه في""

زوائد البزار" ( ص 87 ) :"قلت: فيه انقطاع".@ و سكت الهيثمي عن هذه العلة"

، فقال في"المجمع" ( 3 / 16 ) :"رواه البزار ، و رجاله ثقات"!

قلت: و إنما نسبت المخالفة إلى البزار ، و ليس إلى شيخه العباس بن عبد الله

الراوي عن أبي المغيرة مباشرة لأن البزار قد تكلم فيه ، بخلاف شيخه - و هو

المعروف بالترقفي - فإنه ثقة حافظ . و لأبي المغيرة عن صفوان شيخ آخر ، فقال

صفوان: حدثني أبو زياد يحيى بن عبيد الغساني عن يزيد بن قطيب عن معاذ أنه كان

يقول: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فقال:"لعلك أن تمر"

بقبري و مسجدي ، قد بعثتك إلى قوم رقيقة قلوبهم ، يقاتلون على الحق ( مرتين ) ،

فقاتل بمن أطاعك منهم من عصاك ، ثم يفيئون إلى الإسلام ، حتى تبادر المرأة

زوجها ، و الولد والده ، و الأخ أخاه ، فانزل بين الحيين: السكون و السكاسك""

.أخرجه أحمد أيضا ، و الطبراني ( 20 / 89 - 90 ) و البيهقي ( 9 / 20 ) . قال

الهيثمي ( 10 / 55 ) بعد أن عزاه للأولين:"و رجاله ثقات ، إلا أن يزيد بن"

قطيب لم يسمع من معاذ". قلت: و هذا النفي مأخوذ من أنه روى عن أبي بحرية فقط"

، لم يذكروا أنه روى عن معاذ ، اللهم إلا ابن حبان ، فقد أورده في التابعين من

"ثقاته" ( 5 / 544 ) ، فقال:"عن معاذ ، كنيته أبو بحرية". كذا وقع فيه ،

و لعله اعتمد في جزمه بأنه روى عن معاذ على رواية أحمد هذه ، فالله أعلم . و

أما قوله:"كنيته أبو بحرية"، فقد وقع ذلك في بعض نسخ"الثقات"كما ذكر

المعلق عليه ، و الظاهر أنها غير صحيحة ، فإن ( أبو بحرية ) كنيته عبد الله بن قيس كما في@"كنى"الدولابي و غيره ، و هو شيخ يزيد هذا كما تقدم . و الله

أعلم . ( تنبيه ) : هذا الحديث استدل به الدكتور البوطي في آخر كتابه"فقه"

السيرة"على شرعية زيارة قبره صلى الله عليه وسلم التي زعم أن ابن تيمية"

ينكرها ! و نحن و إن كنا لا نخالفه في هذا الاستدلال ، فإنه ظاهر ، و لكنا ننبه

القراء بأن هذا الزعم باطل و افتراء على ابن تيمية رحمه الله ، فإن كتبه طافحة

بالتصريح بشرعيتها ، بل و توسع في بيان آدابها ، و إنما ينكر ابن تيمية قصدها

بالسفر إليها ، المعني بحديث:"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ...".

الحديث ، كما كنت بينت ذلك و بسطت القول فيه من أقوال ابن تيمية نفسه في ردي

على البوطي المسمى:"دفاع عن الحديث النبوي"، فما معنى إصرار الدكتور على

هذه الفرية حتى الطبعة الأخيرة من كتابه ؟ ! الجواب عند القراء الألباء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت