2732 -"إن الله عز وجل ( و في لفظ: لعل الله ) اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما"
شئتم فقد غفرت لكم"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 521:
أخرجه أبو داود ( 2 / 265 - التازية ) و ابن حبان ( 2220 - موارد ) و الحاكم @ (4 / 77 - 78 ) و ابن أبي شيبة ( 12397 ) و أحمد ( 2 / 295 - 296 ) من طريق حماد
بن سلمة عن عاصم بن أبي النجود عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: فذكره
مرفوعا . و في لفظ لأبي داود:"لعل الله .."، و هو لفظ ابن حبان ، و قال
الحاكم:"صحيح الإسناد ، و لم يخرجاه بهذا اللفظ على اليقين:"إن الله اطلع
عليهم فغفر لهم"، و إنما أخرجاه على الظن: ( و ما يدريك لعل الله تعالى اطلع"
على أهل بدر". و وافقه الذهبي . قلت: اللفظ الذي أخرجاه هو من حديث علي رضي"
الله عنه ، و قد رواه غيرهما عنه ، و صححه الترمذي ، و هو مخرج في"صحيح أبي"
داود" ( 2381 ) ، و قد جاء عن غيره من الصحابة ، منهم ابن عباس عند أحمد( 1 /"
331 )و ابن عمر عنده ( 2 / 109 ) و جابر أيضا ( 3 / 350 ) و صححه على شرط مسلم
، و وافقه الذهبي ، و كلهم ذكروه في قصة حاطب بن أبي بلتعة ، خلافا لحديث أبي
هريرة ، فإنه ذكر فيه قصة أخرى فقال:"إن رجلا من الأنصار عمي ، فبعث إلى"
رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن تعال فاخطط في داري مسجدا أتخذه مصلى ، فجاء
رسول الله صلى الله عليه وسلم و اجتمع إليه قومه ، و بقي رجل منهم ، فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم:"أين فلان ؟"، فغمزه بعض القوم فقال: إنه و إنه
! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أليس قد شهد بدرا ؟ قالوا: بلى يا"
رسول الله ! و لكنه كذا و كذا ، فقال: لعل الله ..". هكذا رواه ابن حبان"
بسنده الصحيح عن حماد بن سلمة . و كذلك رواه@ الدارمي ( 2 / 313 ) دون ما قبل
قوله:"أين فلان .."، فإن كان محفوظا فهي قصة أخرى ، لكني في شك من ثبوتها
في هذا الحديث لأمرين: الأول: أنها لم ترد في حديث أهل بدر عند من ذكرنا من
الصحابة ، إلا من حديث أبي هريرة عند من ذكرنا ، و فيه عاصم بن أبي النجود ، و
هو متكلم في حفظه ، و قد قال الذهبي و العسقلاني:"صدوق يهم". فمثله حسن
الحديث إذا لم يخالف ، و أما مع المخالفة - كما هنا - فلا . و الآخر: أن قصة
الأعمى و اسمه عتبان قد جاءت في"الصحيحين"و غيرهما عن عتبان نفسه ، و فيها
غمز الصحابة للرجل ، دون حديث البدريين ، و قال بديله:"أليس يشهد أن لا إله"
إلا الله و أني رسول الله ؟ .."الحديث . انظر"صحيح مسلم" ( 1 / 45 - 46 ) "
.و قد خالف عاصم مخالفة أخرى ، و ذلك قوله:"إن الله اطلع .."، بينما قال
غيره من الثقات الذين رووا الحديث عن الجمع المشار إليهم من الصحابة:"لعل"
الله اطلع .."على الظن كما تقدم عن الحاكم . لكن الخطب في هذه المخالفة سهل"
لأمرين أيضا: الأول: أن عاصما لم يثبت عليها ، بل إنه وافق الثقات في لفظهم
في بعض الطرق عنه كما تقدم ، فلا شك أن هذا أصح . و الآخر: أنه رواه بالمعنى ،
و هذا منه ، فقد ذكر الحافظ في"الفتح" ( 7 / 305 - السلفية ) عن العلماء:
أن الترجي في كلام الله و كلام رسوله للوقوع .@