فهرس الكتاب

الصفحة 1555 من 3700

1553 -"إن السلف يجري مجرى شطر الصدقة".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 70:

أخرجه أحمد ( 1 / 412 ) و أبو يعلى ( 3 / 1298 - مصورة الكتب ) من طريق حماد بن

سلمة أخبرنا عطاء بن السائب عن ابن أذنان قال:"أسلفت علقمة ألفي درهم ، فلما"

خرج عطاؤه قلت له: اقضيني ، قال: أخرني إلى قابل ، فأتيت عليه فأخذتها ، قال

: فأتيته بعد ، قال: برحت بي و قد منعتني ، فقلت: نعم ، هو عملك ، قال: و ما

شأني ، قلت: إنك حدثتني عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

( فذكره ) قال: نعم فهو كذاك ، قال: فخذ الآن".@"

قلت: و هذا إسناد رجاله ثقات ، إلا أن ابن أذنان لم يوثقه غير ابن حبان ، و قد

اختلف في اسمه و الراجح أنه سليم كما ذهب إليه المحقق أحمد شاكر رحمه الله

تعالى ، و يأتي التصريح بذلك قريبا في بعض الطرق . و عطاء بن السائب كان اختلط

.لكن للحديث طريق أخرى ، فقال الطبراني في"المعجم الكبير" ( رقم 9180 ) :

حدثنا علي بن عبد العزيز أخبرنا أبو نعيم أخبرنا دلهم بن صالح حدثني حميد بن

عبد الله الثقفي أن علقمة بن قيس استقرض من عبد الله ألف درهم ... الحديث نحوه

و لم يرفع آخره ، و لفظه:"قال عبد الله: لأن أقرض مالا مرتين أحب إلي من أن"

أتصدق به مرة". و دلهم هذا ضعيف . و حميد بن عبد الله الثقفي ، أورده ابن أبي"

حاتم ( 1 / 2 / 224 ) لهذا الإسناد ، و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و

الجملة الأخيرة منه قد رويت من طريقين آخرين عن ابن مسعود مرفوعا ، فهو بمجموع

ذلك صحيح . و الله أعلم . راجع"تخريج الترغيب" ( 2 / 34 ) . و تابعه عن

الجملة الأخيرة منه قيس بن رومي عن سليم بن أذنان به مرفوعا بلفظ:"من أقرض"

ورقا مرتين كان كعدل صدقة مرة". أخرجه الخرائطي في"مكارم الأخلاق"( ص 19"

)و ابن شاهين في"الترغيب و الترهيب" ( 314 / 1 ) و البيهقي في"السنن" (5 / 353 ) . و له طريق أخرى عن الأسود بن يزيد عن عبد الله بن مسعود مرفوعا

بلفظ:"من أقرض مرتين كان له مثل أجر أحدهما لو تصدق به". @أخرجه ابن حبان (1155 ) و الخرائطي و الهيثم بن كليب في"مسنده" ( 53 / 2 - 54 / 1 )

و الطبراني في"المعجم الكبير" ( 3 / 68 / 1 ) و ابن عدي ( 212 / 2 ) من طريق

أبي حريز أن إبراهيم حدثه عنه .

قلت: و هذا سند لا بأس به في المتابعات ، رجاله ثقات غير أبي حريز و اسمه عبد

الله بن الحسين الأزدي ، قال الذهبي:"فيه شيء". و قال الحافظ:"صدوق"

يخطىء"."

( السلف ) : القرض الذي لا منفعة للمقرض فيه .

قلت: و مع هذا الفضيلة البالغة للقرض الحسن ، فإنه يكاد أن يزول من بيوع

المسلمين ، لغلبة الجشع و التكالب على الدنيا على الكثيرين أو الأكثرين منهم ،

فإنك لا تكاد تجد فيهم من يقرضك شيئا إلا مقابل فائدة إلا نادرا ، فإنك قليل ما

يتيسر لك تاجر يبيعك الحاجة بثمن واحد نقدا أو نسيئة ، بل جمهورهم يطلبون منك

زيادة في بيع النسيئة ، و هو المعروف اليوم ببيع التقسيط ، مع كونها ربا في

صريح قوله صلى الله عليه وسلم:"من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا"

". و قد فسره جماعة من السلف بأن المراد به بيع النسيئة ، و منه بيع التقسيط ،"

كما سيأتي بيانه عند تخريج الحديث برقم ( 2326 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت