23 -"اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة ، فاركبوها صالحة و كلوها صالحة".
قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 31:
رواه أبو داود ( رقم 2448 ) من طريق محمد بن مهاجر عن ربيعة بن زيد عن أبي كبشة
السلولي عن سهل بن الحنظلية قال:
"مر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعير قد لحق ظهره ببطنه ، فقال:"فذكره .
قلت: و سنده صحيح كما قال النووي في"الرياض"و أقره المناوي .@ و قد تابعه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثني ربيعة بن يزيد به أتم منه و لفظه:
"خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة فمر ببعير مناخ على باب المسجد"
من أول النهار ، ثم مر به آخر النهار و هو على حاله ، فقال: أين صاحب هذا
البعير ؟ ! فابتغي فلم يوجد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( اتقوا
الله في هذه البهائم ، ثم اركبوها صحاحا ، و اركبوها سمانا )كالمتسخط آنفا"."
رواه ابن حبان ( 844 ) و أحمد ( 4 / 180 - 181 ) و سنده صحيح على شرط البخاري .
( تنبيه ) :
قوله ( كلوها ) قيدوها بضم الكاف من الأكل و عليه جرى المناوي في شرح هذه
الكلمة ، فإذا صحت الرواية بذلك فلا كلام ، و إلا فالأقرب عندي أنها ( كلوها )
بكسر الكاف من وكل يكل كل أي اتركووها ، هذا هو المتبادر من سياق الحديث .
و يؤيده الحديث المتقدم ( رقم 22 ) بلفظ"اركبوا هذه الدواب سالمة ،"
و ايتدعوها سالمة ..."، أي اتركوها سالمة و الله أعلم ."
( المعجمة ) : أي التي لا تقدر على النطق فتشكو ما أصابها من جوع أو عطش ،
و أصل الأعجم: الذي لا يفصح بالعربية و لا يجيد التكلم بها عجميا كان أو عربيا
سمي به لعجمة لسانه ، و التباس كلامه .