فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 3700

497 -"إذا استؤذن على الرجل و هو يصلي فإذنه التسبيح و إذا استؤذن على المرأة و هي تصلي فإذنها التصفيق".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 815:

أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى" ( 2 / 247 ) من طرق عن حفص ابن عبد الله

حدثني إبراهيم بن طهمان عن سليمان الأعمش عن ذكوان عن أبي هريرة رضي الله

عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره .

قلت: و هذا إسناد صحيح على شرط البخاري . و قد أخرجه مسلم و أبو عوانة

و الترمذي من طرق أخرى عن الأعمش به مختصرا بلفظ .

"التسبيح للرجال ، و التصفيق للنساء".

و قال الترمذي"حسن صحيح".

و كذلك أخرجه الشيخان و غيرهما من طرق أخرى عن أبي هريرة مرفوعا .

و هو في"صحيح أبي داود"برقم ( 867 ) .

و إنما خرجته باللفظ الأول لأنه مفصل ، و لبيان صحة إسناده .

و قد أخرج أحمد في"مسنده" ( 2 / 290 ) حدثنا مروان بن معاوية الفزاري أن

يزيد بن كيسان استأذن على سالم بن أبي الجعد و هو يصلي ، فسبح لي فلما سلم

قال: إن إذن الرجل إذا كان في الصلاة يسبح ، و إن إذن المرأة أن تصفق ، حدثنا

مروان أنبأنا عوف عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله . حدثنا مروان

أخبرني عوف عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله .

قلت: و هذه أسانيد ثلاثة ، و كلها صحيحة إلا أن الأول موقوف على سالم ابن@أبي لجعد و هو تابعي ثقة . و الثاني عن الحسن و هو البصري مرسل . و الثالث مرفوع ،

و هو على شرط الشيخين ، فهو شاهد قوي لرواية إبراهيم بن طهمان السابقة . و فيها

رد على قول الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على"المسند" ( 15 / 13 ) :

"و الحديث مثل أثر سالم بن أبي الجعد ، و الظاهر أنه مثله معنى لا لفظا ، فإني"

لأم أجده بهذا اللفظ قط ، إلا في هذا الموضع بهذا الإجمال"."

قلت: فقد وجدناه بهذا اللفظ المفصل من رواية إبراهيم بن طهمان كما رأيت ، و هي

تدل على أن قوله في رواية ابن سيرين"مثله"إنما أراد به لفظا ، و ليس معنى

فقط . لاسيما و هو المراد اصطلاحا من كلمة"مثله"، و لو أراد المعنى فقط

لقال:"نحوه"كما جروا عليه في استعمالهم ، و نصوا عليه في"المصطلح".

و الله و لي التوفيق .

و في الحديث إشارة إلى ضعف الحديث الذي يورده الحنفية بلفظ:

"من أشار في صلاته إشارة تفهم عنه ، فليعد صلاته".

فإن هذا الحديث الصحيح صريح في جواز الإشارة بالإذن بلفظ التسبيح ، فكيف لا

يجوز ذلك بالإشارة باليد أو الرأس ؟ ! لاسيما و قد جاءت أحاديث كثيرة بجواز

ذلك و قد خرجت بعضها في"صحيح أبي داود"رقم ( 858 ، 859 ، 860 ، 870 ) .

و بينت علة الحديث المذكور في الإشارة المفهمة في"الأحاديث الضعيفة"

( 1104 ) ثم في"ضعيف أبي داود"رقم ( 169 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت