2286 -"مثل أمتي مثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره ؟".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 355:
روي من حديث أنس و عمار بن ياسر و عبد الله بن عمر و علي بن أبي طالب و عبد
الله بن عمرو .
1 -أما حديث أنس فله عنه أربعة طرق . الأولى: عن حماد بن يحيى الأبح عن ثابت
البناني عنه مرفوعا .@ أخرجه الترمذي ( 2873 ) و الطيالسي ( 2 / 197 ) و أحمد (3 / 130 و 143 ) و ابن عدي ( 74 / 1 ) و ابن الضريس في"أحاديث مسلم بن"
إبراهيم الفراهيدي" ( 6 / 1 ) و الرامهرمزي في"المحدث الفاصل"( ص 83 -"
ظاهرية ) و البيهقي في"الزهد الكبير" ( ق 46 / 1 ) من طرق عنه . و قال
الترمذي:"حديث حسن غريب من هذا الوجه". قلت: و حماد بن يحيى صدوق يخطىء
كما في"التقريب"، فهو حسن الحديث لغيره على الأقل . و قد تابعه هدبة بن
خالد حدثنا عبيد بن مسلم السابري عن ثابت . و إبراهيم بن حمزة بن أنس حدثنا
حماد بن سلمة عن ثابت به . أخرجهما الرامهرمزي في"الأمثال" ( 82 / 2 ) . و
السابري هذا وثقه ابن حبان ، و روى عنه ثلاثة من الثقات كما تقدم بيانه تحت
الحديث ( 2284 ) ، فالسند جيد . و إبراهيم بن حمزة بن أنس لم أعرفه . فالحديث
بهذه الطرق عن ثابت صحيح .
الثانية: عن محمد بن المغيرة - يعرف بحمدان السكري -: حدثنا هشام بن عبيد
الله الرازي عن مالك بن أنس عن الزهري عنه . أخرجه السلفي في"معجم السفر"(
212 / 1 )و ابن عساكر في"التاريخ" ( 12 / 221 / 1 ) و الضياء في"المنتقى"
من مسموعاته بمرو" ( 91 / 1 ) . و الرازي هذا قال أبو حاتم:"صدوق". و قال"
ابن حبان: @"كان يهم و يخطىء على الثقات". و ذكر الدارقطني في"الغرائب"
أنه تفرد بهذا الحديث عن مالك ، و أنه وهم فيه و دخل عليه حديث في حديث كما في
"اللسان". و محمد بن المغيرة قال السليماني:"فيه نظر".
الثالثة: عن خليد بن دعلج عن قتادة عنه . أخرجه ابن عدي ( 120 / 1 ) . و خليد
ضعيف .
الرابعة: عن عبيد الله بن تمام حدثنا يونس بن عبيد عن الحسن عنه . أخرجه ابن
عدي أيضا ( 237 / 1 ) ، و قال:"عبيد الله بن تمام في بعض ما يرويه مناكير ،"
و هذا لا يتابعه ثقة عليه"."
2 -حديث عمار ، فله عنه طريقان: الأولى: عن الفضيل بن سليمان حدثنا موسى بن
عقبة عن عبيد بن سلمان الأغر عن أبيه عنه . أخرجه ابن حبان ( 2307 ) و البزار(
2843 - الكشف )و الرامهرمزي في"الأمثال"و البيهقي في"الزهد"و الشاموخي
في"جزئه" ( رقم 10 ) ، و قال البزار"هذا الإسناد أحسن ما يروى في هذا عن"
عمار". قلت: و رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبيد بن سلمان الأغر ، و هو صدوق"
و في فضيل بن سليمان و هو النميري ضعف من قبل حفظه كما في"التقريب":"صدوق"
، له خطأ كثير".@ فهو إسناد حسن لغيره ، و يحتمل التحسين لذاته ، فيكون صحيحا"
لغيره . و الأخرى: عن زياد أبي عمر عن الحسن عنه . أخرجه أحمد ( 4 / 319 ) . و
هذا إسناد جيد رجاله ثقات لولا أن الحسن - و هو البصري - مدلس ، و قد عنعنه . و
في زياد - و هو ابن أبي أسلم - كلام يسير . و خالفه إسماعيل بن نصر فقال:
حدثنا عباد بن راشد عن الحسن عن عمران بن حصين مرفوعا به . فجعله من مسند عمران
.أخرجه البزار ، و قال:"لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد"
أحسن من هذا ، و لا نعلمه يروى عن عمران إلا من هذه الطريق". و قال الهيثمي("
10 / 68 ):"رواه البزار و إسناده حسن ( ! ) و الطبراني في ( الأوسط ) ".
3 -و أما حديث ابن عمر ، فيرويه عيسى بن ميمون قال: أخبرنا بكر بن عبد الله
المزني عنه به . أخرجه أبو نعيم في"الحلية" ( 2 / 231 ) عن أبي عاصم ، و
السهمي في"تاريخ جرجان" ( 386 ) عن محمد بن أبان ، و القضاعي في"مسند"
الشهاب" ( 110 / 1 ) عن معلى بن أسد ، ثلاثتهم عن عيسى بن ميمون ."
قلت: و هذا إسناد صحيح ، فإن عيسى بن ميمون الذي روى عنه أبو عاصم هو الجرشي
المكي صاحب التفسير ، و هو ثقة . و بكر بن عبد الله المزني تابعي ثقة جليل .@
4 -و أما حديث علي ، فرواه أبو يعلى كما في"الجامع".
5 -و أما حديث ابن عمرو ، فرواه الطبراني في"المعجم الكبير". و بالجملة ،
فالحديث صحيح بلا ريب بمجموع هذه الطرق ، و لذلك جزم بنسبته إلى النبي صلى الله
عليه وسلم العلامة ابن القيم في"إعلام الموقعين" ( 2 / 358 ) ، و قال الحافظ
ابن حجر في"الفتح" ( 7 / 4 - 5 ) :"و هو حديث حسن ، له طرق قد يرتقي بها"
إلى الصحة". قلت: بل هو صحيح يقينا كما بينته من هذا التخريج ."