2243 -"ابدأ بمن تعول ، و الصدقة عن ظهر غنى".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 291:
أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" ( 3 / 227 / 3129 ) من طريق أبي الزبير عن
أبي صالح مولى حكيم بن حزام عن حكيم بن حزام أنه سأل النبي صلى الله عليه
وسلم: أي الصدقة أفضل ؟ قال: فذكره . قلت: و رجال إسناده ثقات غير أبي صالح
، قال الذهبي و العسقلاني:"لا يعرف". و به أعله الهيثمي في"المجمع"( 3
/ 116 )، فقال:"رواه الطبراني في"الكبير"و أبو صالح مولى حكيم لم أجد"
من ترجمه". قلت: لكن قد تابعه جمع من الثقات عند الشيخين و غيرهما كما يأتي"
و لقد أخطأ في حق هذا الحديث جماعة من العلماء ، فلابد من التنبيه على ذلك:
الأول: الهيثمي في إيراده إياه في"المجمع"و هو من المتفق عليه عن حكيم بن @حزام . الثاني: السيوطي ، فإنه لما أورده في"الجامع الصغير"،"الكبير"
أيضا عزاه للطبراني فقط و هذا تقصير فاحش لإيهامه أنه ليس في"الصحيحين"و
إلا لعزاه إليهما ! و هذا مما حمل بعض الشراح على تضعيف الحديث ! و هو المناوي
كما يأتي . و لقد أخطأ السيوطي خطأ آخر ، قلده فيه المناوي ، و هو أنه أورد
الحديث دون الشطر الثاني منه ، فأوهم أنه عند الطبراني كذلك ! و إنما هو عنده
بشطريه كما ترى . الثالث: المناوي فإنه قال في شرحه"فيض القدير":"رمز"
المؤلف ( السيوطي ) لصحته و ليس كما قال ، فقد قال الهيثمي ..". فذكر كلامه"
المتقدم . و هذا من أفحش الخطأ الذي رأيته للمناوي و إنما ينشأ ذلك من قلة حفظه
، أو عدم استحضاره أن الحديث في"الصحيحين"من غير طريق أبي صالح هذا و في
هذه الحالة لا يجوز تضعيف الحديث و لاسيما و قد صححه من صححه ، كما لا يخفى على
أهل هذه الصناعة . و إذا عرفت هذا ، فقد تابع أبا صالح هذا عروة بن الزبير عند
البخاري و غيره و موسى بن طلحة بن عبيد الله عند مسلم و غيره ، و هما مخرجان في
"إرواء الغليل"مع شواهد كثيرة عن أبي هريرة و غيره ، فراجعها فيه( 3 / 316
-319 )إن شئت . و من الغريب أن متابعة عروة قد أخرجها الطبراني أيضا ( 3092 )
، فأوردها الهيثمي أيضا في"المجمع" ( 3 / 98 ) مع كونها في البخاري زاعما أن
في رواية الطبراني زيادة ليست عند البخاري و هي بلفظ:"و من يستعف يعفه الله"
و من يستغن يغنه الله عز وجل". و هي عند البخاري أيضا ، كما نبه عليه الأخ"
الفاضل حمدي السلفي في تعليقه@ على الطبراني . ثم إن لأبي صالح متابعا ثالثا و
هو المطلب بن عبد الله بن حنطب ، رواه الطبراني ( 3124 ) .