فهرس الكتاب

الصفحة 3117 من 3700

3112- (اجعلُوا من صلاتِكم في بُيوتِكم، ولا تجعلُوها عليكم قُبورًا ، كما اتَّخذت اليهود والنصارى في بيوتهم قبورًا، وإنَّ البيت ليُتلى فيه القرآن؛ فيتراءى لأهلِ السماء كما تتراءى النجومُ لأهل الأرضِ ) .

أخرجه الذهبي في"سير أعلام النبلاء" (8/26- 27) من طريق السراج: حدثنا أبو رجاء قتيبة بن سعيد: حدثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال... فذكره.

وأخرجه أحمد (6/65) : ثنا حسن: ثنا ابن لهيعة به، دون قوله:"كما اتخذت.."إلخ.

قلت: وهذا إسناد جيد؛ لأن قتيبة صحيح الحديث عن ابن لهيعة، كما تقدم تحقيقه تحت الحديث (957- الطبعة الجديدة من المجلد الثاني) ؛ ولهذا قال الذهبي عقب الحديث:

"هذا حديث نظيف الإسناد، حسن المتن، فيه النهي عن الدفن في البيوت، وله شاهد من طريق آخر، وقد نهى عليه السلام أن يبنى على القبور، ولو اندفن الناس في بيوتهم؛ لصارت المقبرة والبيوت شيئًا واحدًا، والصلاة في المقبرة منهي عنها نهي كراهة أو نهي تحريم، وقد قال عليه السلام:"أفضل صلاة الرجل في بيته إلا المكتوبة" (1) . فناسب ذلك ألا تُتخذ المساكن قبورًا."

وأما دفنه في بيت عائشة صلوات الله عليه وسلامه فمختص به، كما خُص ببسط قطيفة تحته في لحده، وكما خُص بأن صلوا عليه فرادى بلا إمام، فكان هو إمامهم حيًا وميتًا في الدنيا والآخرة، وكما خُص بتأخير دفنه يومين، بخلاف@

تأخير أمته؛ لأنه هو أُمِن عليه التغير بخلافنا، ثم إنهم أخروه حتى صلوا كلهم عليه داخل بيته، فطال لذلك الأمر، ولأنهم ترددوا شطر اليوم في موته حتى قدم أبو بكر الصديق من السَنْح، فهذا كان سبب التأخير"."

(تنبيه) : حديث عائشة هذا من رواية أحمد؛ هو من شرط الهيثمي في"مجمع الزوائد"، ولم يورده فيه، وفي معناه أحاديث عن زيد بن خالد، وصهيب ابن النعمان، والحسن بن علي، وقد أخرجها ثلاثتها فيه (4/247) ، وقد أورده السيوطي في"الجامع الكبير"من رواية أحمد وابن نصر في"كتاب الصلاة"، وعزاه المناوي في"الجامع الأزهر"لأحمد؛ وزاد:"بإسناد حسن".

(1) متفق عليه من حديث زيد بن ثابت،وهو مخرج في"صحيح أبي داود" (1301) . *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت