3567- (نهى أن يضعَ(وفي رواية: يرفعَ) الرّجل إحدى رجليه على الأخرى- زاد في الرواية الأخرى- وهو مستلق على ظهره).
أخرجه أبو داود في"سننه" (4865) هكذا: حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا الليث. (ح) وحدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا حماد عن أبي الزبير عن جابر قال:... فذكره، واللفظ الثاني، والزيادة لقتيبة.
ورواية الليث أخرجها مسلم،وأحمد (3/349) من طرق أخرى عنه باللفظ الثاني والزيادة.
وذكره باللفظ الأول والزيادة الحافظ ابن عبدالبر في"التمهيد" (9/204) من رواية الليث بن سعد وابن جريج وحماد بن سلمة؛ رووه عن أبي الزبير عن جابر به. ورواية ابن جريج: عند مسلم، وأحمد أيضًا باللفظ الأول نحوه.
وقد كنت خرجت الحديث مبسطًا فيما مضى برقم (1255) ، وفاتني هناك عزوه لرواية أبي داود، والآن- وأنا في صدد تهذيب"صحيح الجامع"، و"ضعيف الجامع"منذ بضعة أشهر- وجدت السيوطي قد أورد حديث الترجمة باللفظ الأول من رواية (حم- عن أبي سعيد) ، فاستغربت عزوه لحديث أبي سعيد؛ فإني لما رجعت إلى التخريج المبسط؛ وجدته مخرجًا من حديث جابر، وابن عباس، وأبي هريرة دون أبي سعيد، فرابني الأمر، فأخذت أبحث من جديد، واضعًا نصب عيني احتمال أن يكون فاتني الوقوف عليه يومئذ، ولكن دون جدوى، فلم أجد له أثرًا فيما لدي من المصادر أصولها وفروعها، ومن هذه"مجمع الزوائد". ولكني@
رأيت المناوي قد انطلى عليه عزو السيوطي، وغفل عن الخطأ الذي فيه، فأقره عليه، بل واستدرك عليه، فقال:
"ورواه الطبراني أيضًا، ورمز المصنف لحسنه، وهو تقصير، بل حقه الرمز لصحته، فقد قال الهيثمي: رجاله ثقات"!
والهيثمي إنما قال هذا في رواية الطبراني عن جابر، ولم يذكره ألبتة من حديث أبي سعيد!
ثم قال المناوي:
"وظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجًا في أحد"الصحيحين"، بل ولا لأحد من الستة؛وإلا لما اقتصر على غيره،وهو غفلة؛فقد خرجه مسلم والبخاري في اللباس باللفظ المذكور،لكنه قال: (يرفع) بدل (يضع) "!
وهذا خطأ آخر ومزدوج؛ فإن مسلمًا أخرجه باللفظين؛ كما تقدم. وأما البخاري؛ فلم يخرجه مطلقًا، لا في (اللباس) ، ولا في غيره.
ومن عجائبه: قوله في آخر كلامه:
".. وذهل عن رد الحافظ ابن حجر له بأنه عند البخاري في (اللباس) "!
والحافظ نفسه إنما عزاه في آخر (اللباس) (10/399) لمسلم فقط ! نعم ؛ لقد ذكر رحمه الله في (الاستئذان) (11/ 81) بأنه قد سبقه القلم في (أبواب المساجد) فكتب"صحيح البخاري"، والمراد"صحيح مسلم". *