2681 -"1 - من ولد له ثلاثة أولاد في الإسلام فماتوا قبل أن يبلغوا الحنث أدخله الله"
عز وجل الجنة برحمته إياهم . 2 - و من شاب شيبة في سبيل الله عز وجل كانت له
نورا يوم القيامة . 3 - و من رمى بسهم في سبيل الله عز وجل بلغ به العدو أصاب
أو أخطأ كان له كعدل رقبة . 4 - و من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل عضو منها
عضوا منه من النار . 5 - و من أنفق زوجين في سبيل الله عز وجل فإن للجنة ثمانية
أبواب يدخله الله عز وجل من أي باب شاء منها الجنة"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 402:
أخرجه الإمام أحمد ( 4 / 386 ) من طريق الفرج: حدثنا لقمان عن أبي أمامة عن
عمرو ابن عبسة السلمي قال: قلت له: حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله
عليه وسلم ليس فيه انتقاص و لا وهم . قال: سمعته يقول: فذكره . قلت: و هذا
إسناد رجاله ثقات غير الفرج - و هو ابن فضالة الحمصي و قيل: الدمشقي - ضعيف ،
و بعضهم مشاه في روايته عن الشاميين ، و هذه منها ، و لعله لذلك قال المنذري في
"الترغيب" ( 3 / 91 ) :"رواه أحمد بإسناد حسن". قلت: و مهما كان الأمر ،
فحديثه هذا صحيح ، لا يرتاب فيه باحث محقق ، لأنه قد جاء مفرقا من طرق ، و لابد
من البيان: @1 - أما الفقرة الأولى و الثانية و الثالثة و الرابعة ، فقد رواها
عبد الحميد ابن بهرام: حدثنا شهر بن حوشب أخبرني أبو ظبية أن شرحبيل بن السمط
دعا عمرو ابن عبسة السلمي فقال: يا ابن عبسة ! هل أنت محدثي حديثا سمعته أنت
من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيه تزيد و لا كذب ، و لا تحدثنيه عن آخر
سمعه منه غيرك ؟ قال: نعم: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره مطولا
، و فيه هذه الفقرات . أخرجه أحمد ، و عبد بن حميد في"المنتخب من المسند"(
ق 46 / 2 )و إسناده حسن في الشواهد و المتابعات . و تابعه حريز بن عثمان:
حدثنا سليم بن عامر أن عمرو بن عبسة كان عند شرحبيل بن السمط فقال: يا عمرو ..
الحديث . بالفقرة الثانية و الثالثة و الرابعة . أخرجه أحمد ، و عبد بن حميد(
ق 45 / 1 ). و إسنادهما صحيح . و تابعه صفوان قال: حدثني سليم به . أخرجه
النسائي ، و قد تقدم برقم ( 1244 ) . و للفقرة الأولى و الخامسة شاهد قوي من
حديث أبي ذر مرفوعا . أخرجه أحمد ( 5 / 151 و 153 و 159 و 164 ) و الطبراني في
"الكبير" ( 1 / 82 / 1 - 2 ) من طريق الحسن: حدثني صعصعة بن معاوية عنه ، و
زادا:"قلنا: ما هذان الزوجان ؟ قال: إن كانت رحالا فرحلان ، و إن كانت"
خيلا ففرسان ، و إن كانت إبلا فبعيران ، حتى عد أصناف المال كله". و إسناده"
صحيح ، و للنسائي منه ( 2 / 66 ) الفقرة الخامسة .@ و لهذه شاهد آخر من حديث أبي
هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أنفق زوجين في سبيل الله دعاه"
خزنة الجنة ، كل خزنة باب: أي فل ! هلم". أخرجه البخاري و غيره ، و له عنده"
ألفاظ ، و هو في كتابي"مختصر البخاري" ( كتاب الصوم / 4 - باب ) . و أخرج
البزار ( 1709 - كشف ) الفقرة الرابعة نحوها من حديث أنس بن مالك . ( فائدة ) :
قال الحافظ ( 6 / 36 ) :"و قوله: ( زوجين ) أي شيئين من أي نوع كان ينفق".
قلت: و يؤيده زيادة للبخاري بلفظ:"من شيء من الأشياء"، ثم قال:"و"
الزوج يطلق على الواحد و على الاثنين ، و هو هنا على الواحد جزما . و قوله:(
كل خزنة باب )كأنه من المقلوب ، لأن المراد: خزنة كل باب . قال المهلب: في
هذا الحديث أن الجهاد أفضل الأعمال ، لأن المجاهد يعطى أجر المصلي و الصائم و
المتصدق ، و إن لم يفعل ذلك ، لأن باب الريان للصائمين ، و قد ذكر في هذا
الحديث أن المجاهد يدعى من تلك الأبواب كلها بإنفاق قليل من المال في سبيل الله
.انتهى . و ما جرى فيه على ظاهر الحديث يرده ما قدمته في"الصيام"من زيادة
في الحديث لأحمد حيث قال فيه:"لكل أهل عمل باب يدعون بذلك العمل"، و هذا
يدل على أن المراد بـ ( سبيل الله ) ما هو أعم من الجهاد و غيره من الأعمال
الصالحة". @قلت: و أما ( سبيل الله ) في آية مصارف الزكاة * ( إنما الصدقات ) *"
، فهي في الجهاد و في الحج و العمرة ، و لبيان هذا مجال آخر .