2384 -"نهى أن تستر الجدر".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 498:
أخرجه البيهقي ( 7 / 272 ) عن حكيم بن جبير عن علي بن حسين مرسلا .
قلت: و حكيم بن جبير ضعيف ، كما في"التقريب"، فهو مرسل ضعيف الإسناد .
قلت: لكن قد ثبت من غير وجه إنكار الرسول الله صلى الله عليه وسلم ستر الجدر
لغير حاجة ، من ذلك حديث عائشة في قصة النمط ، و قوله صلى الله عليه وسلم لها:@
"أتسترين الجدار ؟ ! إن الله لم يأمرنا فيما رزقنا أن نكسو الحجارة و الطين"
.أخرجه مسلم و غيره ، يزيد بعضهم على بعض ، كما تراه مخرجا مبينا في"آداب"
الزفاف" ( ص 111 - 112 ) . و أخرجه البيهقي ( 7 / 272 ) عن أبي جعفر الخطمي عن"
محمد بن كعب قال:"دعي عبد الله بن زيد إلى طعام ، فلما جاء رأى البيت منجدا"
، فقعد خارجا و بكى ، قال: فقيل: ما يبكيك ؟ قال: كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم إذا شيع جيشا فبلغ عقبة الوداع قال: أستودع الله دينكم و أماناتكم
و خواتيم أعمالكم ، قال: فرأى رجلا ذات يوم قد رفع بردة له بقطعة ، قال:
فاستقبل مطلع الشمس ، و قال هكذا - و مد عفان يديه - و قال تطالعت عليكم الدنيا
( ثلاث مرات ) أي: أقبلت ، حتى ظننا أن يقع علينا ، ثم قال: أنتم اليوم خير ،
أم إذا غدت عليكم قصعة و راحت أخرى ، و يغدو أحدكم في حلة ، و يروح في أخرى ، و
تسترون بيوتكم كما تستر الكعبة ؟ ! فقال عبد الله بن يزيد: أفلا أبكي و قد
بقيت حتى تسترون بيوتكم كما تستر الكعبة ؟ !". قلت: و إسناده صحيح . و أخرجه"
الترمذي ( 2 / 77 - 87 ) من طريق محمد بن إسحاق حدثني يزيد بن زياد عن محمد بن
كعب القرظي حدثني من سمع علي بن أبي طالب يقول:"إنا لجلوس مع رسول الله صلى"
الله عليه وسلم في المسجد إذ طلع مصعب بن عمير ما عليه إلا بردة مرفوعة بفرو
..."الحديث نحوه ، و زاد في آخره:"فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
لأنتم اليوم خير منكم يومئذ". و قال:"حديث حسن". و روى البيهقي من"
طريقين ضعيفين عن محمد بن كعب القرظي: حدثني عبد الله بن عباس مرفوعا بلفظ: @""
لا تستروا الجدر". و أخرجه أبو داود أيضا ، إلا أنه لم يسم الراوي عن محمد بن"
كعب ، و قد تكلمت عليه في"ضعيف أبي داود" ( 262 ) ، و سماه بعضهم كما بينته
في تعليقي على"المشكاة" ( 2243 ) . أقول: من أجل ما تقدم أميل إلى تقوية
الحديث . و الله سبحانه و تعالى أعلم .