3119- (لَتَخْرُجَنَّ فتنةٌ من تحتِ قدمَيْ ـ أو بين رجلَيْ - هذا،(يعني: عثمان رضي الله عنه) ، هذا يومئذٍ ومن اتبعهُ على الهُدى).
أخرجه أحمد (4/236) ، وابن أبي عاصم (2/591/1295) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (20/316/753) ، و"مسند الشاميين" (2/394) من طرق عن معاوية عن سُليم بن عامر عن جُبَيْر بن نُفَيْرٍ قال:
كنا معسكِرِين مع معاوية بعد قتل عثمان رضي الله عنه، فقام كعب بن مرة @
البهزي فقال: لولا شيء سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قمت هذا المقام، فلما سمع [معاوية ] بذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجلس الناس، فقال:
بينما نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ إذ مر عثمان بن عفان عليه مُرَجَّلًا [مُغدِفاُ ] ، قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -... فذكره، قال: فقام ابن حوالة الأزدي من عند المنبر، فقال: إنك لصاحب هذا؟ قال: نعم، قال: والله! إني لحاضر ذلك المجلس، ولو علمت أن لي في الجيش مُصَدِّقًا؛ كنت أول متكلم به. والزيادتان للطبراني، واليه وحده عزاه الهيثمي في"المجمع" (9/89) وقال:
"ورجاله وُثِّقوا"!
قلت: واسناد أحمد صحيح على شرط مسلم، ومعاوية: هو ابن صالح الحمصي، قال الحافظ في"التقريب":
"صدوق له أوهام".
وله طريق ثان، يرويه وُهيب بن خالد: ثنا أيوب عن أبي قلابة عن أبي الأشعث قال:
قامت خطباء بـ (إيلياء) في إمارة معاوية رضي الله عنه؛ فتكلموا، وكان آخر من تكلم مُرَّةُ بن كعب، فقال: لولا حديث سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قمت... فذكره مختصرًا، وفيه:
"فمر رجل مُقنْع، فقال:"هذا يومئذ وأصحابه على الحق والهدى"، فقلت: هذا يا رسول الله- وأقبلت بوجهه إليه-؟ فقال:"هذا". فإذا هو عثمان رضي الله عنه".@
أخرجه أحمد أيضًا، والحاكم (3/102) وقال:
"صحيح على شرط الشيخين". ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
وتابعه عبد الوهاب الثقفي: حدثنا أيوب به.
أخرجه الترمذي (3705) وقال:
"حديث حسن صحيح".
وخالفهما إسماعيل بن إبراهيم: ثنا أيوب عن أبي قلابة قال:
لما قُتل عثمان رضي الله عنه قام خطباء بـ (إيلياء) .. إلخ، لم يذكر في إسناده أبا الأشعث.
أخرجه أحمد (4/235) ، وابن أبي شيبة (12/41/12075) .
ورجاله ثقات أيضًا، وإسماعيل هذا هو ابن عُلَيَّة، لكن الموصول أصح، لاتفاق ثقتين عليه.
وله شاهد يرويه محمد بن سيرين عن كعب بن عُجرة قال:
ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتنة فقرَّبها، فمر رجل مقَنْغٌ رأسَه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"هذا يومئذ على الهدى"فوثبت، فأخذت بضَبْعَيْ عثمان، ثم استقبلت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلت: هذا؟ قال: هذا"."
أخرجه ابن ماجه (1/41/111) ، وابن أبي شيبة (12/41/12074) ، وعنه ابن أبي عاصم (1297) ، وأحمد (4/242 و 243) من طريقين عنه.
ورجاله ثقات، فالسند صحيح إن كان محمد بن سيرين سمع من كعب بن عُجرة؛ فقد ذكروا أن أبا حاتم قال: لم يسمع منه، مع أن سنَّه يمكنه من السماع@
منه فإنه ولد سنة (33) ، ومات كعب بعد الخمسين. فالله أعلم.
ثم وجدت للحديث طريقًا أخرى من طريق أبي سلمة سليمان بن سُليم عن ابن جابر قال:
اجتمع الناس ببيت المقدس، قد همُّوا أن يبايعوا معاوية بيعة على ما اجتمعت عليه الأمة، وفيهم عبد الله بن حوالة وكعب بن مرة، فقام عبد الله بن حوالة فقال... فذكر الحديث نحو رواية جبير بن نفير، إلا أنه جعل الخطيب الأول ابن حوالة كما ترى، وكعبًا الخطيب الآخر.
أخرجه ابن أبي عاصم (1293) .
ورجاله ثقات؛ إلا أنه منقطع؛ لأن ابن جابر- وهو يحيى الطائي الحمصي- تابع تابعي؛ لم يدرك أحدًا من الصحابة. *