فهرس الكتاب

الصفحة 3170 من 3700

3164-(كان إذا جلسَ مَجْلِسًا، أو صلَّى صلاة تكلَّمَ بكلماتٍ، فسألَتهُ عائشة عن الكلماتِ؟ فقال:

إن تكلّمَ بخيرٍ كان طابعًا عليهِنَّ إلى يومِ القيامةِ، وإن تكلَّمَ بغيرِ ذلكَ كان كفارةً له:

سبحانكَ اللهمَّ وبحمدِكَ، لا إلهَ إلا أنتَ، أستغفرُكَ و أتوبُ إليكَ ).

أخرجه النسائي في"عمل اليوم والليلة" (309/400) ومن طريقه: الحافظ

في آخر كتابه"فتح الباري" (13/546) : أخبرنا أبو بكر بن إسحاق: أخبرنا أبو سلمة الخُزَاعي منصور بن سَلَمة: أنا خلاد بن سليمان- قال أبو سلمة: وكان من@

الخائفين- عن خالد بن أبي عمران عن عروة عن عائشة مرفوعًا .

وأخرجه البيهقي في"شعب الإيمان" (1/435/629) من طريق أخرى عن محمد بن إسحاق الصغاني به.

وأخرجه أحمد (6/77) : ثنا أبو سلمة به.

وأخرجه الطبراني في"الدعاء" (3/1656- 1657) من طريقين آخرين عن خلاد بن سليمان به.

قلت: وهذا إسناد صحيح كما قال الحافظ في"النكت على ابن الصلاح" (2/732- 733) ، ورجاله كلهم ثقات رجال مسلم.

وقول المعلق عليه صاحبنا الفاضل الدكتور ربيع بن هادي:

"الحق أن يقال: إن إسناده حسن"!

لا وجه له عندي، لأنه قائم أو مبني على قول الحافظ في خالد بن أبي عمران هذا في"التقريب":

"صد وق".

فإن هذا لا يستلزم التحسين فقط، ما دام أنه خرج له مسلم في"صحيحه"، وقد وثقه ابن سعد والعجلي وابن حبان، وقال أبو حاتم:

"لا بأس به". وقال ابن يونس:

"كان فقيه أهل المغرب، ومفتي أهل مصر والمغرب، وكان يقال: إنه"

مستجاب الدعوة". ولذا قال الذهبي في"السير" (5/378) :"

"وكان فقيه أهل المغرب ، ثقة ثبتًا، صالحًا ربَّانيًّا".@

والحديث الذي أخرجه له مسلم في البيوع، صححه الترمذي أيضًا، وهو مخرج في"ا لإرواء" (5/203- 204) .

ولحديث الترجمة طريق أخرى عن عائشة نحوه، دون قوله:"أو صلى صلاة". أخرجه النسائي أيضًا (رقم 398) ، والحاكم (1/496- 497) ، وقال:

"صحيح الإسناد". وقال الذهبي:

"قلت: على شرط البخاري ومسلم".

(تنبيه) : وقع الحديث عند الحافظ في"نكته"بلفظ:

"ما جلس - صلى الله عليه وسلم - مجلسًا، ولا تلا قرآنًا، ولا صلى إلا ختم ذلك بكلمات،"

فقلت: يا رسول الله! ما أكثر ما تقول هذه الكلمات؟! فقال - صلى الله عليه وسلم: نعم، من قال خيرًا كُنَّ طابعًا له على ذلك الخير، ومن قال شرًّا كانت كفارة له..."الحديث،"

والباقي مثله.

كذا وقع فيه! وهو يخالف لفظ الترجمة مخالفة ظاهرة، كما يخالف لفظه في"الفتح"أيضًا، ولفظه في"سنن النسائي"أيضًا (1/197) بالإسناد نفسه، فالظاهر أنه رواية أخرى للنسائي.

ثم رأيته قد أورده في مكان متقدم برقم (308) تحت"باب ما يختم تلاوة القرآن"قال: أخبرنا محمد بن سهل بن عسكر قال: حدثنا ابن أبي مريم قال: أخبرنا خلاد بن سليمان أبو سليمان به.

قلت: هذا إسناد صحيح أيضًا على شرط مسلم، وابن أبي مريم هذا: هو سعيد بن الحكم بن محمد المصري.@

ثم ذكر الحافظ طريقًا أخرى بلفظ آخر، أخرجه (2/734) من رواية أبي أحمد العسال في"كتاب الأبواب"من طريق عمرو بن قيس عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت.. وفيه قال - صلى الله عليه وسلم:

"إني لأرجو أن لا يقولها عبد إذا قام من مجلسه؛ إلا غُفِرَ له".

وقال الحافظ:

"وإسناده حسن"!

كذا قال! وأبو إسحاق هو السبيعي، وكان اختلط .

وللحديث طريق ثالث عن عائشة، فيه زيادة منكرة خرجته من أجلها في"الضعيفة" (6322) .

ومثله حديث الأمر بأن يقول في آخر مجلسه:"سبحان ربك رب العزة عما يصفون..."، فهو ضعيف مخرج هناك برقم (6530) .

وتقدم الحديث نحوه في المجلد الأول رقم (81) من حديث جبير بن مطعم . *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت