611 -"العارية مؤداة و المنحة مرودة و من وجد لقطة مصراة ، فلا يحل له صرارها حتى"
يريها"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 169:
رواه ابن حبان في صحيحه ( 1174 ) : أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي
حدثنا الهيثم بن خارجة حدثنا الجراح بن مليح البهراني حدثنا حاتم بن حريث
الطائي قال: سمعت أبا أمامة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
فذكره .
قلت: و هذا سند حسن ، حاتم هذا ، روى عنه سوى الجراح هذا معاوية بن صالح قال
ابن أبي حاتم ( 1 / 2 / 257 ) : @"قال ابن معين: لا أعرفه ، و سألت أبي عنه ؟"
فقال: شيخ". قال الحافظ في"التهذيب":"قلت: و ذكره ابن حبان في
"الثقات"، و قال عثمان بن سعيد الدارمي: ثقة . قال ابن عدي: لعزة حديثه لم
يعرفه ابن معين و أرجو أنه لا بأس به"."
قلت: فمثله حسن الحديث إن شاء الله تعالى و بقية رجاله رجال الصحيح غير أحمد
بن الحسن الصيرفي و هو ثقة وثقه الدارقطني و الخطيب كما في"تاريخه"( 4 / 82
-84 ). و الحديث أشار إليه الحافظ في"التلخيص"و قال ( ص - 25 ) :
"و صححه ابن حبان من طريق حاتم هذه ، و قد وثقه عثمان الدارمي". و الحديث
رواه النسائي من هذا الوجه فقال: أنبأنا عمرو بن منصور أنبأنا الهيثم بن خارجة
به . ذكره ابن حزم ( 9 / 172 ) و أعله بقوله:"حاتم بن حريث مجهول". كذا
قال ، و كأنه لم يقف على توثيق الدارمي له أو لم يعتد به ، فلا أدري ما وجهه
حينئذ مع قول ابن عدي:"لا بأس به". و اعلم أن الطرف الأول من الحديث""
العارية مؤداة"قد روي من طريق أخرى عن أبي أمامة ، و من طرق أخرى عن رسول"
الله صلى الله عليه وسلم ذكرها ابن حزم و ضعفها كلها و فاته الطريق الأولى
باللفظ الأول عند أحمد و هي صحيحة عندنا كما علمت و إن كان المعروف عن ابن حزم
أنه لا يحتج برواية من لم يسم من الصحابة خلافا للجمهور . و مما لا يرتاب فيه
عاقل أن هذه الطرق و لو قيل بأن مفرداتها لا تخلو من ضعف فإن مجموعها مما يدل
على أن للحديث أصلا أصيلا ، فكيف و الطريق @الأولى صحيحة و هذه حسنة ؟ فكيف و له
شاهد بلفظ:"بل عارية مؤداة"كما سيأتي ( 631 ) .
وأما الشطر الثاني من الحديث فيشهد له حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا يحل لاحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يحل صرار ناقة بغير إذن أهلها فإنه خاتمهم عليها ...الحديث
أخرجه أحمد (3/46) من طريق شريك عن عبد الله بن عصم ابي علوان:سمعت أبا سعيد الخدري ...
ومن هذا الوجه أخرجه ابن حبان في الثقات (5/57) في ترجمة ابن عصم هذا وقال: يخطئ كثيرًا وقال: في الضعفاء (2/5) : منكر الحديث جدًا ...
وقال أبو زرعة: ليس به باس وقال الحافظ في التقريب: صدوق يخطئ افرط فيه ابن حبان وتناقض .
وشريك -هو ابن عبد الله القاضي - سيء الحفظ.
وإذا عرفت هذا فقول الهيثمي في المجمع (4/162) : رواه أحمد ورجاله ثقات
قلت: ففيه تساهل كبير .@