1788 -"تفكروا في آلاء الله ، و لا تفكروا في الله عز وجل".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 395:
رواه الطبراني في"الأوسط" ( 6456 ) و اللالكائي في"السنة"( 1 / 119 / 1
-2 )و البيهقي في"الشعب" ( 1 / 75 - هند ) عن علي بن ثابت عن الوازع بن
نافع عن سالم بن عبد الله عن أبيه مرفوعا .
قلت: و هذا إسناد ضعيف جدا آفته الوازع هذا ، فقد قال البخاري:"منكر الحديث"
". و قال النسائي و غيره: متروك . بل قال الحاكم و غيره:"روى أحاديث
موضوعة". و لهذا قال البيهقي عقبه:"هذا إسناد فيه نظر". و من طريقه"
أخرجه أبو الشيخ و الطبراني في"الأوسط"و ابن عدي كما في"الجامع الصغير"
و شرح المناوي عليه . و به أعله في"المجمع" ( 1 / 81 ) . و له شاهد من حديث
أبي هريرة مرفوعا به ، و زاد:"فإنكم لن تدركوه إلا بالتصديق". أخرجه ابن
عساكر في المجلس ( 139 ) من"الأمالي" ( 50 / 1 ) من طريق @محمد بن سلمة
البلخي حدثنا بشر بن الوليد حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة عن الزهري عن أبي
سلمة عنه . و بشر بن الوليد ضعيف . و البلخي لم أعرفه . شاهد ثان من حديث أبي
هريرة مرفوعا . أخرجه ابن النجار في"ذيل تاريخ بغداد" ( 10 / 192 / 1 )
بإسناد ضعيف جدا فيه جماعة لم أعرفهم ، و أبو عبد الرحمن السلمي الصوفي متهم
بالوضع . شاهد ثالث من حديث عبد الله بن سلام مرفوعا بلفظ:"لا تفكروا في"
الله ، و تفكروا في خلق الله ، فإن ربنا خلق ملكا ، قدماه في الأرض السابعة
السفلى ، و رأسه قد جاوز السماء العليا ، و ما بين قدميه إلى ركبته مسيرة
ستمائة عام ، و ما بين كعبيه إلى أخمص قدميه مسيرة ستمائة عام ، و الخالق أعظم
من المخلوق". أخرجه أبو نعيم في"الحلية" ( 6 / 66 - 67 ) من طريق عبد"
الجليل ابن عطية عن شهر عنه .
قلت: و هذا إسناد حسن في الشواهد ، و عبد الجليل و شهر و هو ابن حوشب صدوقان
سيئا الحفظ . و سائر الرجال ثقات . و في الباب عن أبي ذر و ابن عباس ، عند أبي
الشيخ ، و الثاني عند أبي نعيم في"الحلية"كما في"الجامع"، و لم أره في
"فهرس الحلية". و رواه البيهقي في"الأسماء و الصفات" ( ص 420 ) من طريق
عاصم بن علي حدثنا أبي عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس موقوفا
عليه بلفظ:"تفكروا في كل شيء ، و لا تفكروا في ذات الله عز وجل ، فإن بين السماء السابعة إلى كرسيه سبعة آلاف نور ، و هو فوق ذلك".@ و هذا إسناد ضعيف ،
عطاء كان اختلط . و عاصم بن علي و أبوه فيهما ضعف ، و ابنه خير منه . و عزاه
السيوطي لأبي الشيخ أيضا في"العظمة"، فالظاهر أنه مرفوع عنده ، فإن كان
كذلك ، فما أظن إسناده خيرا من هذا . و بالجملة فالحديث بمجموع طرقه حسن عندي .
و الله أعلم .