فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 3700

126 -"من سره أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله"

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 198:

أخرجه الترمذي ( 2 / 302 - بولاق ) عن صالح بن موسى الطلحي - من ولد طلحة

ابن عبيد الله - عن الصلت بن دينار عن أبي نضرة قال: قال جابر بن عبد الله

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره و قال:

"حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الصلت ، و قد تكلم بعض أهل العلم في الصلت"

ابن دينار و في صالح بن موسى من قبل حفظهما"."

قلت: هما بعد التحقيق ضعيفان جدا ، غير أن صالح بن موسى لم ينفرد به ، و هو ما

أشعر به كلام الترمذي نفسه ، فقال الطيالسي في"مسنده" ( 1793 ) : حدثنا

الصلت بن دينار ( حدثنا ) أبو نضرة به بلفظ:

"مر طلحة بالنبي صلى الله عليه وسلم فقال: شهيد يمشي على وجه الأرض".

و هكذا رواه ابن ماجه ( 125 ) عن وكيع: حدثنا الصلت الأزدي به .

و رواه الواحدي في"الوسيط" ( 3 / 7 / 121 ) عن الصلت به مثل رواية الترمذي ،@

و رواه البغوي في"تفسيره" ( 7 / 528 ) من هذا الوجه بلفظ:

"نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى طلحة بن عبد الله فقال: من أحب أن"

ينظر إلى رجل يمشي على وجه الأرض قد قضى نحبه فلينظر إلى هذا"."

و قد عزاه صاحب"مشكاة المصابيح"للترمذي في رواية له ، و هو وهم منه

رحمه الله .

و بالجملة فالحديث بهذه الطرق و الشواهد يرتقي إلى درجة الصحة ، و هي و إن

اختلفت ألفاظها فالمؤدى واحد كما هو ظاهر و قد ثبته الحافظ في"الفتح"

( 8 / 398 - بولاق ) . و الله أعلم .

و في الحديث إشارة إلى قول الله تبارك و تعالى( من المؤمنين رجال صدقوا ما

عاهدوا الله عليه ، فمنهم من قضى نحبه ، و منهم من ينتظر ، و ما بدلوا تبديلا )

و فيه منقبة عظيمة لطلحة بن عبيد الله رضي الله عنه ، حيث أخبر صلى الله عليه

وسلم أنه ممن قضى نحبه مع أنه لا يزال حيا ينتظر الوفاء بما عاهد الله عليه ،

قال ابن الأثير في"النهاية":

"النحب النذر ، كأنه ألزم نفسه أن يصدق أعداء الله في الحرب ، فوفى به ،"

و قيل: النحب الموت ، كأنه يلزم نفسه أن يقاتل حتى يموت"."

و قد قتل رضي الله عنه يوم الجمل . فويل لمن قتله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت