1642 -"لو أراد الله أن لا يعصى ما خلق إبليس".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 195:
رواه اللالكائي في"السنة" ( 1 / 141 ) و البيهقي في"الأسماء" ( 157 )
عن إسماعيل بن عبد السلام عن زيد بن عبد الرحمن عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن
جده قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر:"يا أبو بكر لو ...".
قلت: و هذا سند مجهول ، قال الحافظ في"اللسان": @"إسماعيل بن عبد السلام عن زيد بن عبد الرحمن عن عمرو بن شعيب قال ابن قتيبة في اختلاف الحديث: لا"
يعرف هو و لا شيخه"."
قلت: قد جاء الحديث من غير طريقهما عن عمرو بن شعيب رواه البزار( 229 -
زوائده )من طريق إسماعيل بن حماد عن مقاتل بن حيان عن عمرو بن شعيب به و فيه
قصة . و أورده ابن عروة في"الكواكب" ( 34 / 161 / 2 ) و قال:"حديث غريب ،"
قال عماد الدين ابن كثير: قال شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس ابن تيمية:
هذا حديث موضوع مختلق باتفاق أهل المعرفة"."
قلت: إسماعيل بن حماد إن كان الأشعري مولاهم فهو صدوق ، و إن كان حفيد الإمام
أبي حنيفة فقد تكلموا فيه ، و أيهما كان فلم يتفرد به ، فقد أخرجه البيهقي من
طريق عباد بن عباد عن عمر بن ذر قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: لو أراد
الله أن لا يعصى ما خلق إبليس . و حدثني مقاتل بن حيان عن عمرو بن شعيب به
مرفوعا بلفظ الترجمة . و هذا إسناد رجاله كلهم ثقات على الخلاف المعروف في عمرو
ابن شعيب ، فالإسناد حسن عندي . و عباد بن عباد هو ابن علقمة المازني البصري ،
و مقاتل بن حيان ثقة من رجال مسلم ، و هو غير مقاتل بن سليمان المفسر المتهم ،
و لعل شيخ الإسلام ابن تيمية توهم أنه هو راوي هذا الحديث و إلا فلا وجه للحكم
عليه بالوضع من حيث إسناده ، فإنه ليس فيه متهم ، و لا من حيث متنه ، فإنه غير
مستنكر ، فقد اتفق أهل السنة على أن كل شيء من الطاعات و المعاصي فبإرادة الله
تبارك و تعالى ، لا يقع شيء من ذلك رغما عنه سبحانه و تعالى ، لكنه يحب الطاعات
و يكره المعاصي ، و قد رأيت كيف أن الخليفة الراشد احتج بهذا الحديث . و قد
أخرجه عنه عبد الله بن الإمام أحمد أيضا في"زوائد الزهد" ( ص 298 ) من @طريق مصعب بن أبي أيوب قال: سمعت عمر بن عبد العزيز على المنبر يقول: فذكره . ففيه
أنه أعلن ذلك على المنبر . لكن مصعب هذا لم أعرفه . و للحديث شاهد مرفوع ،
يرويه بقية عن علي بن أبي جملة عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم
ضرب كتف أبي بكر و قال:"إن الله لو شاء أن لا يعصى ما خلق إبليس". أخرجه
أبو نعيم في"الحلية" ( 6 / 92 ) . و بقية مدلس و قد عنعنه . و علي بن أبي
جملة لم أجد له ترجمة سوى أن أبا نعيم ذكره في كتابه مقرونا مع رجاء بن أبي
سلمة ، و وصفهما بأنهما العابدان الراويان . فهو من شيوخ بقية المجهولين .
و بالجملة فالحديث بمجموع طرقه صحيح لغيره . و الله سبحانه و تعالى أعلم .