2054 -"كان أحب الألوان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخضرة".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 86:
أخرجه البزار في"مسنده" ( ص / 171 - زوائده ) من طريق سويد عن قتادة عن
أنس به و قال:"لا نعلم أحدا رواه عن قتادة عن أنس إلا سويدا أبا حاتم"
.قلت: و هو صدوق سيء الحفظ ، له أغلاط . و قد توبع فقال ابن جريج: أخبرني
أبو بكر الهذلي عن قتادة قال:"خرجنا مع أنس إلى أرض يقال لها الزاوية ، فقال"
حنظلة السدوسي: ما أحسن هذه الخضرة ! فقال أنس: كنا نتحدث أن أحب الألوان إلى
النبي صلى الله عليه وسلم الخضرة". أخرجه البيهقي في"الشعب"( 2 / 248 / 1"
). قلت: و أبو بكر الهذلي متروك الحديث . لكن يبدو أنه قد توبع أيضا ، فقد
قال الهيثمي عقب الحديث ( 5 / 129 ) :"رواه البزار و الطبراني في"الأوسط""
، و رجال الطبراني ثقات". فهذا صريح بأن رجال الطبراني غير رجال البزار ، و"
أن رجاله ثقات ، و يبعد جدا أن يقول ذلك و فيهم الهذلي ، فإذن هو عند الطبراني
من غير طريق الهذلي و سويد أبي حاتم ، فإذا كان كذلك فالحديث بهذه المتابعة حسن
.و الله أعلم . ثم تأكدت مما استبعدت ، فقد رأيت الحديث في"المعجم الأوسط"
للطبراني قد@ أخرجه فيه عن شيخيه ( 2 / 51 / 5861 و 2 / 207 / 8194 - بترقيمي )
محمد بن عبد الله الحضرمي و موسى بن هارون كلاهما عن إبراهيم بن المنذر الحزامي
: حدثنا معن بن عيسى حدثنا سعيد بن بشير عن قتادة به . و قال:"لم يروه عن"
قتادة إلا سعيد بن بشير ، و لا عن سعيد إلا معن تفرد به إبراهيم بن المنذر"."
قلت: و هو ثقة من شيوخ البخاري ، و كذلك من فوقه ثقات من رجال الشيخين غير
سعيد بن بشير ، فهو مثل سويد في الضعف ، قال الذهبي في"الكاشف":"قال"
البخاري: يتكلمون في حفظه ، و هو محتمل . و قال دحيم: ثقة ، كان مشيختنا
يوثقونه ، كان قدريا". قلت: فالحديث حسن كما تقدم . و الله ولي التوفيق ."