2629 -"كان يخرج يهريق الماء ، فيتمسح بالتراب ، فأقول: يا رسول الله ! إن الماء"
منك قريب ؟ فيقول: و ما يدريني لعلي لا أبلغه"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 265:
أخرجه عبد الله بن المبارك في"الزهد" ( 292 ) : أخبرنا ابن لهيعة عن عبد
الله بن هبيرة عن حنش عن ابن عباس مرفوعا . و أخرجه أحمد ( 1 / 288 ) و ابن
سعد في"الطبقات" ( 1 / 383 ) من طريق ابن المبارك به . ثم قال ( 1 / 303 ) :
حدثنا يحيى بن إسحاق و موسى بن داود قالا: حدثنا ابن لهيعة به . و قال الهيثمي
( 1 / 263 ) :"رواه أحمد و الطبراني في"الكبير"، و فيه ابن لهيعة ، و هو ضعيف".@ قلت: لكن رواية ابن المبارك مع سائر العبادلة عن ابن لهيعة صحيحة عند
العلماء كما ذكروا في ترجمته ، و لذلك فالإسناد عندي صحيح لأن سائر رجاله ثقات
معروفون من رجال مسلم ، و حنش هو ابن عبد الله السبائي الصنعاني الدمشقي .
و لبعضه شاهد من رواية محمد بن سنان القزاز: حدثنا عمرو بن محمد بن أبي رزين:
حدثنا هشام بن حسان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال:"رأيت النبي"
صلى الله عليه وسلم تيمم بموضع يقال له مربد الغنم ، و هو يرى بيوت المدينة"."
أخرجه الدارقطني ( ص 68 ) و الحاكم ( 1 / 180 ) و قال:"حديث صحيح تفرد به"
عمرو بن محمد بن أبي رزين ، و هو صدوق ، و قد أوقفه يحيى ابن سعيد الأنصاري و
غيره عن نافع عن ابن عمر". قلت: و وافقه الذهبي ، و هو مردود من وجهين:"
الأول: أن ابن أبي رزين هذا فيه كلام من قبل حفظه ، أشار إليه الحافظ في""
التقريب"بقوله:"صدوق ربما أخطأ". فإذا خالف الثقات ، فلا تطمئن النفس"
لتصحيح حديثه . و الآخر: أن القزاز هذا ضعيف ، فتعصيب الخطأ به أولى من تعصيبه
بشيخه كما لا يخفى على أهل المعرفة بهذا العلم . ثم أخرجه الحاكم من طريق يحيى
بن سعيد عن نافع قال:@"تيمم ابن عمر على رأس ميل أو ميلين من المدينة فصلى العصر ، فقدم و الشمس مرتفعة و لم يعد الصلاة". و أخرجه عبد الرزاق ( 884 )
عن الثوري عن محمد و يحيى بن سعيد به . و أخرجه الدارقطني ( ص 68 ) و البيهقي(
1 / 233 )من طريق أخرى عن محمد بن عجلان عن نافع به نحوه . و الدارقطني من
طريق أخرى عن سفيان: أخبرنا يحيى بن سعيد به . و مالك ( 1 / 76 ) و عنه عبد
الرزاق ( 883 ) عن نافع به نحوه . فهو موقوف صحيح الإسناد ، كما أشار إلى ذلك
الحاكم فيما تقدم . و روى البيهقي عند الوليد بن مسلم قال: قيل لأبي عمرو -
يعني الأوزاعي -: حضرت الصلاة و الماء حائز عن الطريق أيجب علي أن أعدل
إليه ؟ قال: حدثني موسى بن يسار عن نافع به نحوه ، و لفظه:"عن ابن عمر أنه"
كان يكون في السفر فتحضره الصلاة و الماء منه على غلوة أو غلوتين و نحو ذلك ،
ثم لا يعدل إليه". و عن حكيم بن رزيق عن أبيه قال: سألت سعيد بن المسيب عن"
راع في غنمه أو راع تصيبه جنابة و بينه و بين الماء ميلان أو ثلاثة ؟ قال:""
يتيمم صعيدا طيبا . و هذا صحيح أيضا . و أما ما رواه ابن أبي شيبة في"المصنف"
" ( 1 / 160 ) : حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال:"يتلوم الجنب
ما بينه و بين آخر الوقت". و أخرجه البيهقي من طريق أخرى عن أبي إسحاق به"
نحوه ، و لفظه:@"اطلب الماء حتى يكون آخر الوقت ، فإن لم تجد ماء تيمم ثم صل"
". قلت: فهذا على وقفه ضعيف الإسناد ، علته الحارث هذا - و هو ابن عبد الله"
الأعور - فإنه ضعيف ، و لذلك قال البيهقي عقبه:"و هذا لم يصح عن علي ، و"
بالثابت عن ابن عمر نقول ، و معه ظاهر القرآن"."
[1] كذا بالمد ، و يقال ( السبئي ) بالقصر ، قال في"تاج العروس":"و"
كلاهما صحيح"."
[2] كذا الأصل ، و لعل الصواب ( جائر ) أي مائل ، و إن كان ( حائز ) يأتي
بمعناه . اهـ .