فهرس الكتاب

الصفحة 2516 من 3700

2514 -"ذاك نهر أعطانيه الله - يعني - في الجنة ، أشد بياضا من اللبن و أحلى من"

العسل فيه طير أعناقها كأعناق الجزر . قال عمر: إن هذه لناعمة: قال رسول الله

صلى الله عليه وسلم: أكلتها أنعم منها"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 49:

أخرجه الترمذي ( 2 / 88 ) و ابن جرير في"التفسير" ( 30 / 209 ) و أحمد( 3 /

237 )و المقدسي في"صفة الجنة" ( 3 / 3 / 85 / 1 ) من طرق عن محمد بن عبد

الله ابن مسلم عن أبيه عن أنس بن مالك قال: سئل رسول الله صلى الله عليه

وسلم: ما الكوثر ؟ قال آ فذكره . و قال الترمذي:"هذا حديث حسن غريب ، و"

محمد بن عبد الله بن مسلم هو ابن أخي ابن شهاب الزهري ، و عبد الله بن مسلم هو

أخو الزهري محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري". قلت: و"

قد تابعه ابن شهاب الزهري نفسه و غيره ، فقال أبو أويس: أخبرني ابن شهاب أن

أخاه أخبر أن أنس بن مالك الأنصاري أخبره به .@ أخرجه أحمد ( 3 / 236 و 237 ) و

ابن جرير و الحاكم ( 2 / 537 ) و تابعه عبد الوهاب بن أبي بكر عن عبد الله بن

مسلم بن شهاب به . أخرجه ابن جرير ، و أحمد ( 3 / 220 ) . قلت: فهذه ثلاث طرق

عن عبد الله بن مسلم بن شهاب ، و هو ثقة من رجال مسلم ، فهو مشهور عنه ، و ليس

مشهورا عن ابنه محمد فقط كما يوهم كلام الحاكم عليه ، لكنه من طريق ابنه حسن

كما قال الترمذي ، لأن فيه كلاما من قبل حفظه ، لكن متابعة عمه الزهري إياه ، و

كذا عبد الوهاب بن أبي بكر المدني - و هو ثقة أيضا - يجعل حديثه صحيحا . و لعل

الترمذي لم يقف على هذه المتابعات ، و إلا لكان حقه أن يصححه . و الله أعلم . و

للحديث طريق أخرى بنحوه . فقال أحمد ( 3 / 221 ) : حدثنا سيار بن حاتم حدثنا

جعفر بن سليمان الضبعي حدثنا ثابت عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه

وسلم:"إن طير الجنة كأمثال البخت ترعى في شجر الجنة . فقال أبو بكر: يا"

رسول الله إن هذه لطير ناعمة ! فقال: أكلتها أنعم منها ( قالها ثلاثا ) ، و

إني لأرجو أن تكون ممن يأكل منها يا أبا بكر !". و هذا إسناد على شرط مسلم ،"

غير سيار بن حاتم ، و هو صدوق له أوهام كما في"التقريب"، و فيه نكارة ظاهرة

، و لا يقويه ما ذكره ابن القيم في"حادي الأرواح" ( 1 / 295 ) من رواية

الحاكم من طريق الفضل بن المختار عن عبيد الله بن موهب عن عصمة بن مالك الخطمي

عن حذيفة مرفوعا مثل حديث سيار . قلت: لا يقويه ، لأن الفضل هذا ضعيف جدا ،

قال أبو حاتم:"أحاديثه منكرة ، يحدث بالأباطيل". و قد ساق له الذهبي طائفة

من أحاديثه ، و قال عقبها: @"فهذه أباطيل و عجائب". و قد ساقها ابن عدي أيضا

في"الكامل" ( ق 323 / 2 ) و منها هذا الحديث ، و لكنه لم يذكر في إسناده

حذيفة و قال عقبها:"لا يرويها غير الفضل بن المختار ، و به تعرف ، و عامتها"

مما لا يتابع عليه"و مثله ما أخرجه المقدسي ( 3 / 85 / 1 - 2 ) من طريق عبد"

الله بن زياد عن زرعة عن نافع عن ابن عمر قال: ذكرت عند النبي صلى الله عليه

وسلم طوبى ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا أبا بكر هل بلغك ما طوبى ؟ قال

: الله و رسوله أعلم . قال: طوبى شجرة في الجنة لا يعلم طولها إلا الله عز وجل

، يسير الراكب تحت غصن من أغصانها سبعين خريفا ، ورقها الحلل ، يقع عليها الطير

كأمثال البخت . فقال أبو بكر: إن هناك لطيرا ناعما . قال: أنعم منه من يأكله

، و أنت منهم إن شاء الله تعالى". سكت عنه ابن كثير في"تفسيره"( 8 / 184"

-منار ) و لعل ذلك لظهور علته ، فإن عبد الله بن زياد و هو الفلسطيني . تكلم

فيه ابن حبان ، و ساق له حديثا آخر و قال:"ليس هذا من أحاديث رسول الله صلى"

الله عليه وسلم". و ساق له الحافظ في"اللسان"حديثا ثالثا من طريق أبي"

نعيم بإسناده عنه به ، و قال:"قال أبو نعيم: الحمل فيه على عبد الله بن"

زياد". و لجملة الطير و أنها أمثال البخت ، شاهدان من مرسل يحيى الجزار و"

الحسن البصري أخرجهما ابن أبي شيبة ( 13 / 102 - 103 ) بإسنادين صحيحين عنهما .@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت