فهرس الكتاب

الصفحة 2691 من 3700

2689 -"نهي أن يشرب من كسر القدح".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 426:

أخرجه الطبراني في"المعجم الأوسط" ( رقم - 6976 - مصورتي ) من طريق موسى بن

إسماعيل أبي سلمة التبوذكي: أخبرنا عبد الله بن المبارك عن معمر عن جعفر بن

برقان عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة قال: فذكره على البناء للمجهول ، لم

يذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم ، و قال:"لم يروه عن جعفر بن برقان ، و"

لا عن معمر إلا ابن المبارك ، تفرد به موسى بن إسماعيل". قلت: كلا ، بل"

تابعه عبد الرحمن بن مهدي عن عبد الله بن المبارك به . أخرجه أبو نعيم في""

الحلية" ( 9 / 38 ) . و هذا حديث صحيح ، إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال مسلم ،"

و قال الهيثمي ( 5 / 78 ) :"رواه الطبراني في"الأوسط"، و رجاله ثقات رجال"

الصحيح". ثم قال:"و عن ابن عباس و ابن عمر قالا: يكره أن يشرب من ثلمة

القدح ، و أذن القدح . رواه الطبراني ، و رجاله رجال الصحيح". قلت: في"

إسناده ( 11 / 64 / 11055 ) نعيم بن حماد ، ضعيف ، و إنما أخرج له البخاري فقط

مقرونا . و تقدم له شاهد من حديث أبي سعيد الخدري برقم ( 388 ) مرفوعا بلفظ:""

ثلمة القدح"، و هذا الحديث مفسر له ، قال ابن الأثير:"أي موضع الكسر منه ،

و إنما نهى عنه لأنه لا يتماسك فم الشارب عليها ، و ربما انصب الماء على ثوبه و

يديه . و قيل: لأن موضعها لا يناله التنظيف التام إذا @غسل الإناء ، و قد جاء

في لفظ الحديث أنه مقعد الشيطان ، و لعله أراد به عدم النظافة". قلت: و لعل"

هذا المعنى الأخير أولى ، لأن المعنى الأول إنما يظهر إذا كانت الثلمة كبيرة ،

و حينئذ ففيه تحديد لمعنى ( الثلمة ) فيه ، و هو غير مناسب لإطلاقها بخلاف

المعنى الآخر ، فإن الإطلاق المذكور يناسبه ، فقد ثبت الآن مجهريا أن الثلمة -

صغيرة كانت أم كبيرة - مجمع الجراثيم و المكروبات الضارة ، و أن غسل الإناء

الغسل المعتاد لا يطهرها ، بل إنه قد يزيد فيها ، فنهى الشارع الحكيم عن الشرب

منها خشية أن يتسرب معه بعضها إلى جوف الشارب فيتأذى بها . فالنهي طبي دقيق . و

الله أعلم . و أما اللفظ الذي ذكره ابن الأثير:"مقعد الشيطان"، فلم أقف

عليه إلا بلفظ:"فإن الشيطان يشرب من ذلك"، و هو مخرج في"الضعيفة" ( 654) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت