2689 -"نهي أن يشرب من كسر القدح".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 426:
أخرجه الطبراني في"المعجم الأوسط" ( رقم - 6976 - مصورتي ) من طريق موسى بن
إسماعيل أبي سلمة التبوذكي: أخبرنا عبد الله بن المبارك عن معمر عن جعفر بن
برقان عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة قال: فذكره على البناء للمجهول ، لم
يذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم ، و قال:"لم يروه عن جعفر بن برقان ، و"
لا عن معمر إلا ابن المبارك ، تفرد به موسى بن إسماعيل". قلت: كلا ، بل"
تابعه عبد الرحمن بن مهدي عن عبد الله بن المبارك به . أخرجه أبو نعيم في""
الحلية" ( 9 / 38 ) . و هذا حديث صحيح ، إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال مسلم ،"
و قال الهيثمي ( 5 / 78 ) :"رواه الطبراني في"الأوسط"، و رجاله ثقات رجال"
الصحيح". ثم قال:"و عن ابن عباس و ابن عمر قالا: يكره أن يشرب من ثلمة
القدح ، و أذن القدح . رواه الطبراني ، و رجاله رجال الصحيح". قلت: في"
إسناده ( 11 / 64 / 11055 ) نعيم بن حماد ، ضعيف ، و إنما أخرج له البخاري فقط
مقرونا . و تقدم له شاهد من حديث أبي سعيد الخدري برقم ( 388 ) مرفوعا بلفظ:""
ثلمة القدح"، و هذا الحديث مفسر له ، قال ابن الأثير:"أي موضع الكسر منه ،
و إنما نهى عنه لأنه لا يتماسك فم الشارب عليها ، و ربما انصب الماء على ثوبه و
يديه . و قيل: لأن موضعها لا يناله التنظيف التام إذا @غسل الإناء ، و قد جاء
في لفظ الحديث أنه مقعد الشيطان ، و لعله أراد به عدم النظافة". قلت: و لعل"
هذا المعنى الأخير أولى ، لأن المعنى الأول إنما يظهر إذا كانت الثلمة كبيرة ،
و حينئذ ففيه تحديد لمعنى ( الثلمة ) فيه ، و هو غير مناسب لإطلاقها بخلاف
المعنى الآخر ، فإن الإطلاق المذكور يناسبه ، فقد ثبت الآن مجهريا أن الثلمة -
صغيرة كانت أم كبيرة - مجمع الجراثيم و المكروبات الضارة ، و أن غسل الإناء
الغسل المعتاد لا يطهرها ، بل إنه قد يزيد فيها ، فنهى الشارع الحكيم عن الشرب
منها خشية أن يتسرب معه بعضها إلى جوف الشارب فيتأذى بها . فالنهي طبي دقيق . و
الله أعلم . و أما اللفظ الذي ذكره ابن الأثير:"مقعد الشيطان"، فلم أقف
عليه إلا بلفظ:"فإن الشيطان يشرب من ذلك"، و هو مخرج في"الضعيفة" ( 654) .