2805 -"لا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفئ ما في صحفتها ، فإنما رزقها على الله عز"
وجل"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 721:
أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" ( 23 / 253 / 517 ) : حدثنا أبو يحيى
الرازي حدثنا محمود بن غيلان حدثنا مؤمل عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي سلمة عن
أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ... فذكره . قال
الهيثمي في"مجمع الزوائد" ( 4 / 333 ) : @"رواه الطبراني عن شيخه أبي يحيى"
الرازي و لم أعرفه و بقية رجاله ثقات". و أقره المناوي في"الجامع الأزهر""
! كذا قال ، و فيه أمور: أولا: أبو يحيى الرازي هو عبد الرحمن بن محمد بن سلم
الرازي كما في"المقتنى في الكنى"للذهبي ، و قد روى له الطبراني حديثا واحدا
في"المعجم الصغير" ( 1197 ) باسمه و كنيته ، لكنه نسبه إلى جده لم يذكر أباه
و كذلك ذكره دون الكنية في"المعجم الأوسط"، و ساق له ستة و عشرين حديثا(
4864 - 4890 - بترقيمي )أحدها ( 4874 ) من روايته عن محمود بن غيلان شيخه في
حديث الترجمة ، و قد ترجمه أبو الشيخ في"طبقات الأصبهانيين" ( 339 / 459 )
منسوبا إلى أبيه و جده و بكنيته ، و كذلك أبو نعيم في"أخبار أصبهان"( 2 /
112 )و الذهبي في"تذكرة الحفاظ"و قال:"و كان من الثقات ، توفي سنة إحدى"
و تسعين و مائتين". ثانيا: مؤمل هو ابن إسماعيل البصري نزيل مكة ، مختلف فيه"
و قد وصفه غير واحد من المتقدمين بأنه كثير الخطأ مع الصدق ، و إليه جنح الذهبي
في"الكاشف"، و قال الحافظ في"التقريب":"صدوق ، سيىء الحفظ". فحشر
مثله في زمرة الثقات لا يخفى ما فيه من التساهل . ثالثا: أبو إسحاق - و هو
السبيعي - كان يدلس ، و قد عنعنه . لكن الحديث صحيح فإن له شاهدا قويا من حديث
أبي هريرة مرفوعا به إلا أنه قال:"فإن الله عز وجل رازقها".@ أخرجه مسلم (4 / 136 ) و هو في"الصحيحين"بنحوه ، و هو مخرج في"صحيح أبي داود"( 1891
)و أخرجه ابن حبان أيضا في"صحيحه" ( 4057 - الإحسان ) بلفظ"الصحيحين".
ثم ساقه ( 4058 ) من وجه آخر بلفظ:"فإن المسلمة أخت المسلمة". و إسناده
صحيح ، رجاله ثقات رجال مسلم غير شيخه ابن سلم ، و هو( عبد الله بن محمد بن
سلم المقدسي )وثقه ابن حبان و الذهبي في"السير" ( 14 / 306 ) . و هنا لابد
من التنبيه على أشياء وقفت عليها: 1 - وقع في"المجمع":"إنائها"مكان""
صحفتها"و لعله خطأ مطبعي ، و على الصواب وقع في"الجامع الكبير". 2 - و"
وقع في"الجامع الأزهر":"صحيفتها"و في"المعجم الكبير""صفحتها"، و
كل ذلك خطأ ، فإن"الصحيفة"ما يكتب فيه من ورق و نحوه . و"الصفحة"جانب
الشيء ، و صفحة الورقة أحد جانبيها . و أما"الصحفة"فهي إناء كالقصعة
المبسوطة و نحوها ، قال ابن الأثير:"و هذا مثل يريد الاستكثار عليها بحظها"
فتكون كمن استفرغ صحفة غيره و قلب ما في إنائه إلى إناء نفسه". 3 - وقع في"
المعجم":".. أبو يحيى الداري [ الرازي ] "! كأنه يشير إلى اختلاف النسخ أو"
القراءة ، و الصواب"الرازي"و حذف"الداري"كما يتبين من ترجمته المتقدمة