1822 -"الحمى كير من جهنم ، فما أصاب المؤمن منها كان حظه من النار".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 437:
رواه أحمد ( 5 / 252 و 264 ) و الطحاوي في"المشكل" ( 3 / 68 ) و ابن أبي
الدنيا في"المرض و الكفارات" ( 162 / 2 ) و أبو بكر الشافع في"الفوائد"
( 91 / 1 ) و ابن عساكر ( 19 / 39 / 2 ) عن محمد بن مطرف عن أبي الحصين عن أبي
صالح الأشعري عن أبي أمامة مرفوعا .
قلت: و هذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات غير أبي الحصين و هو الفلسطيني ، قال
الذهبي:"تفرد عنه أبو غسان محمد بن مطرف". و لذلك قال الحافظ ابن حجر:""
مجهول". فقول المنذري ( 4 / 155 ) :@"رواه أحمد بإسناد لا بأس به"، فمما"
لا يخفى ما فيه من التساهل . و قد خالفه إسماعيل بن عبيد الله و هو ابن أبي
المهاجر فقال: عن أبي صالح الأشعري عن أبي هريرة أنه عاد مريضا ، فقال له:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله تبارك و تعالى يقول: هي ناري"
أسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا لتكون حظه من النار في الآخرة". و إسناده"
صحيح ، و قد مضى تخريجه ( 557 ) . و مما يشهد للحديث ما روى عصمة بن سالم
الهنائي أخبرنا أشعث بن جابر عن شهر بن حوشب عن أبي ريحانة مرفوعا بلفظ:"..."
و هي نصيب المؤمن من النار". و الباقي مثله . أخرجه البخاري في"التاريخ"("
4 / 1 / 63 ) و الطحاوي و ابن أبي الدنيا في"المرض" ( 159 / 2 ) و ابن عساكر
في"التاريخ" ( 8 / 64 / 2 ) .
قلت: و هذا إسناد حسن في الشواهد ، رجاله صدوقون ، على ضعف في شهر بن حوشب من
قبل حفظه ، و من طريقه أخرجه الطبراني أيضا كما في"الترغيب"و"المجمع"(
4 / 306 ). و بالجملة فالحديث صحيح بهذه الطرق ، و الجملة الأولى منه لها
شواهد أخرى في"الصحيحين"و غيرهما .