1685 -"إن رجلا قال: والله لا يغفر الله لفلان ، و إن الله قال: من ذا الذي يتألى"
علي أن لا أغفر لفلان ؟! فإني قد غفرت لفلان ، و أحبطت عملك . أو كما قال"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 254:
رواه مسلم ( 8 / 36 ) و ابن أبي الدنيا في"حسن الظن بالله" ( 190 / 1 - 2 ) @قالا - و اللفظ لابن أبي الدنيا -: حدثنا سويد بن سعيد قال: حدثنا المعتمر بن
سليمان عن أبيه قال: حدثنا أبو عمران الجوني عن جندب أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم حدث ... فذكره . ثم رواه ابن أبي الدنيا من طريق أخرى موقوفا:
حدثنا أبو حفص الصفار قال: حدثنا جعفر بن سليمان قال: حدثنا أبو عمران الجوني
عن جندب بن عبد الله البجلي قال: فذكره موقوفا .
قلت: و الإسناد الأول ضعيف ، فإن سويد بن سعيد مع كونه من شيوخ مسلم ، فقد ضعف
.بل روى الترمذي عن البخاري أنه ضعيف جدا . و نحوه ما روى الجنيدي عنه قال:
"فيه نظر ، عمي فتلقن ما ليس من حديثه". و قد أورده الذهبي في"الضعفاء"
و قال:"قال أحمد: متروك الحديث . و قال ابن معين: كذاب . و قال النسائي:"
ليس بثقة . و قال البخاري .... و قال أبو حاتم: صدوق كثير التدليس . و قال
الدارقطني: ثقة غير أنه كبر: فربما قرىء عليه حديث فيه بعض النكارة فيجيزه""
.و قال الحافظ في"التقريب":"صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس"
من حديثه ، و أفحش فيه ابن معين القول"."
قلت: فمثله لا تطمئن النفس للاحتجاج بخبره ، لاسيما مع مجيئه موقوفا من الطريق
الأخرى ، و رجالها ثقات غير أبي حفص الصفار فلم أعرفه الآن .
لكن وجدت لسويد بن سعيد متابعا ، أخرجه البيهقي في"شعب الإيمان" ( 2 / 96 /2 ) من طريق سويد بن سعيد و أبي سلمة يحيى بن خلف الباهلي كلاهما قالا: حدثنا
معتمر بن سليمان به مرفوعا . و الباهلي هذا ثقة من شيوخ مسلم الذين احتج بهم في
"الصحيح". @فبه صح الحديث ، و الحمد لله على توفيقه .
و للحديث شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعا . و كذا من حديث أبي قتادة . و إسناد
الأول حسن كما بينته في"تخريج المشكاة" ( 2347 ) . ثم وجدت له متابعين آخرين
، فرواه الطبراني في"المعجم الكبير" ( 1679 ) من طريق صالح بن حاتم بن وردن
و هريم بن عبد الأعلى قالا: حدثنا معتمر بن سليمان به . ثم أخرجه ( 1680 ) من
طريق حماد بن سلمة: حدثنا أبو عمران به . و هذه متابعة أخرى قوية من حماد
لسليمان ، و الإسناد صحيح أيضا على شرط مسلم . قوله: ( يتألى ) أي يحلف . و(
الألية )على وزن ( غنية ) : اليمين . قال النووي:"و في الحديث دلالة لمذهب"
أهل السنة في غفران الذنوب بلا توبة إذا شاء الله غفرانها"."
قلت: و فيه دليل صريح أن التألي على الله يحبط العمل أيضا كالكفر ، و ترك صلاة
العصر ، و نحوها . انظر تعليق على كتابي"صحيح الترغيب و الترهيب"( 1 / 192
)، و قد صدر المجلد الأول منه و الحمد لله ، راجيا أن ييسر الله صدور تمامه و
تداوله قريبا إن شاء الله تعالى .