2926 -"حدثوا عن بني إسرائيل و لا حرج ، فإنه كانت فيهم الأعاجيب". ثم أنشأ يحدث
قال:"خرجت طائفة من بني إسرائيل حتى أتوا مقبرة لهم من مقابرهم ، فقالوا:"
لو صلينا ركعتين ، و دعونا الله عز وجل أن يخرج لنا رجلا ممن قد مات نسأله عن
الموت ، قال: ففعلوا .@ فبينما هم كذلك إذ أطلع رجل رأسه من قبر من تلك المقابر
، خلاسي ، بين عينيه أثر السجود ، فقال: يا هؤلاء ما أردتم إلي ؟ فقد مت منذ
مائة سنة ، فما سكنت عني حرارة الموت حتى كان الآن فادعوا الله عز وجل لي
يعيدني كما كنت"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 1029:
أخرجه أحمد في"الزهد" ( 16 - 17 ) و ابن أبي شيبة في"المصنف" ( 9 / 62 )
دون القصة ، و كذا البزار في"مسنده" ( 1 / 108 / 192 - كشف الأستار ) عن
الربيع ابن سعد الجعفي سمعه من عبد الرحمن بن سابط عن جابر بن عبد الله قال
: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: .. فذكره . قلت: و هذا إسناد رجاله ثقات
على خلاف في سماع ابن سابط من جابر ، فقد سئل ابن معين: سمع عبد الرحمن بن
سابط من جابر ؟ فقال: لا . لكن أثبت سماعه منه ابن أبي حاتم ، فقال في"الجرح"
و التعديل" ( 2 / 2 / 240 ) :"روى عن عمر ، مرسل ، و عن جابر ، متصل". و"
هذا خلاف ما حكاه في"المراسيل" ( ص 84 ) ، و هذا أرجح لما يأتي . و الحديث
أخرجه عبد بن حميد في"المنتخب من المسند" ( ق 152 / 1 ) بتمامه ، و كذا وكيع
في"الزهد" ( 1 / 280 / 56 ) و ابن أبي داود في"البعث" ( 30 / 5 ) و فيه
تصريح ابن سابط بالتحديث ، فصح الحديث و اتصل الإسناد و الحمد لله . و للجملة
الأولى منه شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعا . أخرجه أبو داود ( 2 / 126 ) و
الطحاوي في"مشكل الآثار" ( 1 / 40 - 41 ) و ابن حبان ( 109 - موارد ) و زاد: @"و حدثوا عني ، و لا تكذبوا علي". و إسناده جيد . و له شاهد آخر من حديث
ابن عمرو ، رواه البخاري و غيره ، و هو مخرج في"الروض النضير" ( 582 ) .(
تنبيه ): لقد أعل الحديث المعلق على"البعث"، و المعلق على"زهد وكيع"
بقول الذهبي في راويه الربيع بن سعد الجعفي:"لا يكاد يعرف". كذا قال ، و
خفي عليه قول أبي حاتم فيه:"لا بأس به". و وثقه غيره كما ذكرت في"تيسير"
الانتفاع"، و قد روى عنه خمسة من الثقات ، فمثله يحتج به ، و تطمئن النفس"
لحديثه ، و بخاصة أنه من أتباع التابعين . قوله: ( خلاسي ) : أي أسمر اللون ،
يقال ولد خلاسي ، ولد بين أبوين أبيض و أسود .