فهرس الكتاب

الصفحة 1906 من 3700

1904 -"الشاهد يرى ما لا يرى الغائب".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 527:

أخرجه أحمد ( 1 / 83 ) و عنه الضياء في"المختارة" ( 1 / 248 ) و البخاري في

"التاريخ" ( 1 / 1 / 177 ) عن يحيى بن سعيد عن سفيان حدثنا محمد بن عمر بن

علي بن أبي طالب عن علي رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله إذا بعثتني

أكون كالسكة المحماة ، أم الشاهد يرى ما لا يرى الغائب ؟ قال: فذكره . و خالفه

أبو نعيم فقال: أخبرنا سفيان به إلا أنه زاد:"عن أبيه عن علي". أخرجه

الضياء ( 1 / 233 ) و قال:"رواه إسحاق بن راهويه في"مسنده"عن أبي نعيم"

.لكن أخرجه أبو نعيم في"الحلية" ( 7 / 92 ) : حدثنا سليمان بن أحمد( هو@

الطبراني )حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان به دون الزيادة

و لذلك قال أبو نعيم عقبه:"رواه عصام بن يزيد: جبر ، فوصله". ثم أسنده من

طريقين عن محمد بن يحيى بن منده حدثنا محمد بن عصام بن يزيد عن أبيه عن سفيان

عن محمد بن عمر بن علي عمن حدثه عن علي قال:"بلغ النبي صلى الله عليه وسلم"

عن نسيب لأم إبراهيم شيء ، فدفع إلي السيف ، فقال: اذهب فاقتله ، فانتهيت إليه

، فإذا هو فوق نخلة ، فلما رآني عرف ، و وقع ، و ألقى ثوبه ، فإذا هو أجب ،

فكففت عنه ، فقال: أحسنت". و قال:"جوده محمد بن إسحاق و سماه". ثم ساقه"

هنا مختصرا و في ( 3 / 177 - 178 ) بتمامه من طريق يونس بن بكير عن محمد بن

إسحاق عن إبراهيم بن محمد بن علي بن الحنفية عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب

كرم الله وجهه قال:"أكثر على مارية أم إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم"

في قبطي - ابن عم لها - كان يزورها و يختلف إليها ، فقال رسول الله صلى الله

عليه وسلم لي: خذ هذا السيف فانطلق إليه ، فإن وجدته عندها فاقتله . فقلت: يا

رسول الله أكون في أمرك إذا أرسلتني كالسكة المحماة لا يثنيني شيء حتى أمضى لما

أرسلتني به ، أو الشاهد يرى ما لا يرى الغائب ؟ قال: ( فذكره ) ، فأقبلت

متوشحا السيف فوجدته عندها فاخترطت السيف ، فلما أقبلت نحوه عرف أني أريده ،

فأتى نخلة فرقى فيها ، ثم رمى بنفسه على قفاه ، و شفر برجليه ، فإذا هو أجب

أمسح ، ما له ما للرجال قليل و لا أكثر ، فأغمدت سيفي ، ثم أتيت النبي صلى

الله عليه وسلم فأخبرته ، فقال: الحمد لله الذي يصرف عنا أهل البيت"."

و قال:"هذا غريب لا يعرف مسندا بهذا السياق إلا من حديث محمد بن إسحاق".@

قلت: و من هذا الوجه أخرجه البخاري في"التاريخ"و أبو عبد الله بن منده في

"معرفة الصحابة" ( 42 / 531 ) و ابن عساكر في"تاريخ دمشق" ( 1 / 232 / 1 )

و الضياء في"المختارة" ( 1 / 247 ) و صرح البخاري و ابن منده بتحديث ابن

إسحاق ، فزالت شبهة تدليسه و سائر رجاله ثقات ، فهو إسناد متصل جيد . و روى

الخطيب في"التاريخ" ( 3 / 64 ) من هذا الوجه حديث الترجمة فقط دون القصة .

و قد وجدت له شاهدا يرويه ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب و عقيل عن الزهري عن

أنس مرفوعا به . أخرجه القضاعي في"مسند الشهاب" ( 9 / 2 ) من طريق الطبراني

.و هذا إسناد لا بأس به في الشواهد . و القصة وحدها دون الحديث لها طريق أخرى

عند مسلم ( 8 / 119 ) و أحمد ( 3 / 281 ) من طريق ثابت عن أنس نحوه . و استدركه

الحاكم ( 4 / 39 ) على مسلم فوهم كما وهم بعض المعلقين على"المقاصد الحسنة"

في جزمه بأن حديث الترجمة من حديث أنس عند مسلم . و أخرجه الحاكم من حديث عائشة

أيضا و فيه أبو معاذ سليمان بن الأرقم الأنصاري و هو ضعيف جدا و سيأتي تخريجه

و بيان ما فيه من الزيادات المنكرة برقم ( 4964 ) من الكتاب الآخر .

قلت: و الحديث نص صريح في أن أهل البيت رضي الله عنهم يجوز فيهم ما يجوز في

غيرهم من المعاصي إلا من عصم الله تعالى ، فهو كقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة

في قصة الإفك:"يا عائشة ! فإنه قد بلغني عنك كذا و كذا ، فإن كنت بريئة"

فسيبرئك الله و إن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله و توبي إليه ..". أخرجه مسلم .@ ففيهما رد قاطع على من ابتدع القول بعصمة زوجاته صلى الله عليه وسلم محتجا"

بمثل قوله تعالى فيهن: *( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم

تطهيرا )* جاهلا أو متجاهلا أن الإرادة في الآية ليست الإرادة الكونية التي

تستلزم وقوع المراد و إنما هي الإرادة الشرعية المتضمنة للمحبة و الرضا و إلا

لكانت الآية حجة للشيعة في استدلالهم بها على عصمة أئمة أهل البيت و على رأسهم

علي رضي الله عنه ، و هذا مما غفل عنه ذلك المبتدع مع أنه يدعي أنه سلفي !

و لذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية في رده على الشيعي الرافضي ( 2 / 117 ) :

"و أما آية التطهير فليس فيها إخبار بطهارة أهل البيت و ذهاب الرجس عنهم ، و"

إنما فيها الأمر لهم بما يوجب طهارتهم و ذهب الرجس عنهم ، ... و مما يبين أن

هذا مما أمروا به لا مما أخبر بوقوعه ما ثبت في"الصحيح"أن النبي صلى الله

عليه وسلم أدرك الكساء على فاطمة و علي و حسن و حسين ثم قال:"اللهم هؤلاء"

أهل بيتي ، فأذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا". رواه مسلم . ففيه دليل على أنه"

لم يخبر بوقوع ذلك ، فإنه لو كان وقع لكان يثني على الله بوقوعه و يشكره على

ذلك لا يقتصر على مجرد الدعاء"."

[1] الأصل ( أشح ) . و التصويب من"المختارة". اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت