فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 3700

976 -"تدور رحى الإسلام بعد خمس و ثلاثين أو ست و ثلاثين أو سبع و ثلاثين ، فإن"

يهلكوا فسبيل من هلك و إن يقم لهم دينهم يقم لهم سبعين عاما . قلت:( و في

رواية: قال عمر يا نبي الله ): مما بقي أو مما مضى ؟ قال: مما مضى"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 704:

هذا حديث صحيح من معالم نبوته صلى الله عليه وسلم يرويه عنه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، و له عنه طرق .

الأولى: عن منصور عن ربعي بن حراش عن البراء بن ناجية عنه به . أخرجه أبو داود ( 4254 ) و الطحاوي في"مشكل الآثار" ( 1 / 235 و 236 ) و الحاكم ( 4 / 521 ) و أحمد ( 1 / 393 ) و أبو يعلى في"المسند"أيضا ( ق 255 / 1 ) و ابن الأعرابي في"معجمه" ( ق 141 / 2 ) و ابن عدي في"الكامل" ( ق 91 / 1 ) و الخطيب في"الفقيه و المتفقه" ( ق 63 / 2 ) و الخطابي في"غريب الحديث"

( ق 116 / 2 - 117 / 1 ) من طرق عن منصور به . و قال الحاكم:"صحيح الإسناد"و وافقه الذهبي .

قلت: و هو كما قالا ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير البراء بن ناجية و هو ثقة .

الثانية: عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عنه مرفوعا به دون قوله:"قلت ...".

أخرجه أحمد ( 1 / 390 ، 451 ) و أبو يعلى و الطحاوي و ابن الأعرابي و ابن حبان في"صحيحه" ( 1865 - موارد ) و الخطابي من طرق عنه .

قلت: و هذا سند صحيح أيضا على شرط الشيخين على ما في سماع عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود من أبيه من الاختلاف و الراجح عندي أنه سمع منه كما هو مبين في غير هذا الموضع .

الثالثة: عن شريك عن مجالد عن الشعبي عن مسروق عنه . أخرجه الطحاوي و الطبراني ( 3 / 72 / 1 ) .

( فائدة ) قال الخطيب رحمه الله تعالى:"قوله ( تدور رحى الإسلام ) مثل يريد أن هذه المدة إذا انتهت حدث في الإسلام أمر عظيم يخاف لذلك على أهله الهلاك ، يقال للأمر إذا تغير و استحال: قد دارت رحاه ، و هذا - و الله أعلم - إشارة إلى انقضاء مدة الخلافة ."

و قوله: ( يقم لهم دينهم ) أي: ملكهم و سلطانهم و الدين: الملك و السلطان ، و منه قوله تعالى: * ( ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك ) * و كان بين مبايعة الحسن بن علي معاوية بن أبي سفيان إلى انقضاء ملك بني أمية من المشرق نحوا من سبعين سنة"."

و قال الطحاوي رحمه الله تعالى:"قوله ( بعد خمس و ثلاثين ، أو ست و ثلاثين .... ) ليس ذلك على الشك و لكن يكون ذلك فيما يشاء الله عز وجل من تلك السنين ، فشاء عز وجل أن كان ذلك في سنة@ خمس و ثلاثين ، فتهيأ فيها على المسلمين حصر إمامهم و قبض يده عما يتولاه عليهم مع جلالة مقداره لأنه من الخلفاء الراشدين المهديين حتى كان ذلك سببا لسفك دمه رضوان الله عليه و حتى كان ذلك سببا لوقوع اختلاف الآراء ، فكان ذلك مما لو هلكوا عليه لكان سبيل من هلك لعظمه و لما حل بالإسلام منه ، و لكن الله ستر و تلافى و خلف نبيه في أمته من يحفظ دينهم عليهم و يبقى ذلك لهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت