فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 3700

248 -"أسلمت على ما أسلفت من خير".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 441:

قال ابن حزم: فصح أن المرتد إذا أسلم ، و الكافر الذي لم يكن أسلم قط إذا

أسلما ، فقد أسلما على ما أسلفا من الخير ، و قد كان المرتد إذ حج و هو مسلم

قد أدى ما أمر به و ما كلف كما أمر به ، فقد أسلم الآن عليه فهو له كما كان .

و أما الكافر يحج كالصابئين الذين يرون الحج إلى مكة في دينهم ، فإن أسلم بعد

ذلك لم يجزه لأنه لم يؤده كما أمر الله تعالى به ، لأن من فرض الحج و سائر

الشرائع كلها أن لا تؤدى إلا كما أمر بها رسول الله محمد بن عبد الله عليه

السلام في الدين الذي جاء به الذي لا يقبل الله تعالى دينا غيره ، و قال عليه

السلام:

"من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد".

و الصابئ إنما حج كما أمره يوراسف أو هرمس فلا يجزئه ، و بالله تعالى التوفيق

و يلزم من أسقط حجه بردته أن يسقط إحصانه و طلاقه الثلاث و بيعه و ابتياعه

و عطاياه التي كانت في الإسلام ، و هم لا يقولون بهذا ، فظهر فساد قولهم ،

و بالله تعالى نتأيد"."

و إذا تبين هذا فلا منافاة بينه و بين الحديث المتقدم برقم ( 52 ) "أن الكافر"

يثاب على حسناته ما عمل بها لله في الدنيا"لأن المراد به الكافر الذي سبق في"

علم الله أنه يموت كافرا بدليل قوله في آخره:"حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم"

يكن له حسنة يجزى بها"، و أما الكافر الذي سبق في علم الله أنه يسلم و يموت"

مؤمنا فهو يجازى على حسناته التي عملها حالة كفره في الآخرة ، كما أفادته

الأحاديث المتقدمة ، و منها حديث حكيم بن حزام الذي أورده ابن حزم في كلامه

المتقدم و صححه و لم يعزه لأحد من المؤلفين ، و قد أخرجه البخاري في"صحيحه"

( 4 / 327 ، 5 / 127 ، 10 / 348 ) و مسلم ( 1 / 79 ) و أبو عوانة في"صحيحه"

أيضا ( 1 / 72 - 73 ) و أحمد ( 3 / 402 ) .@

و منها حديث عائشة في ابن جدعان الذي ذكره الحافظ غير معزو لأحد ، فأنا أسوقه

الآن و أخرجه و هو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت