فهرس الكتاب

الصفحة 2799 من 3700

2797 -"الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله و ما والاه ، أو عالما أو متعلما"

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 703:

أخرجه الترمذي ( 2323 ) و ابن ماجه ( 4112 ) و الأصبهاني في"الترغيب"( ق

223 / 2 )من طريق ابن ثوبان عن عطاء بن قرة عن عبد الله بن ضمرة السلولي قال:

حدثنا أبو هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره ، و

قال الترمذي:"حديث حسن غريب". قلت: و هو كما قال أو قريب منه ، و قد أقره

المنذري في"الترغيب" ( 1 / 56 ) ، فإن رجاله كلهم ثقات معروفون غير عطاء بن

قرة ، وثقه ابن حبان في"أتباع التابعين" ( 7 / 252 ) لكن قد ذكر في""

التهذيب"أنه روى عنه جمع من الثقات ، منهم الأوزاعي و الثوري ، فكأنه لذلك"

قال في"التقريب":"صدوق يخطىء". فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى ، و

يؤيده قول الذهبي في"المغني":"صدوق". أخرجه الترمذي من طريق علي بن

ثابت - و هو الجزري - و الآخران من طريق أبي خليد عتبة بن حماد ، كلاهما عن ابن

ثوبان - و هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان - به . و خالفهما أبو المطرف المغيرة

بن المطرف قال: حدثنا ابن ثوبان عن عبدة بن أبي لبابة عن أبي وائل عن ابن

مسعود مرفوعا به . أخرجه البزار ( 4 / 108 / 3310 ) و الطبراني في"الأوسط"(

رقم 4248 - نسختي )و قال: @"لم يروه عن ابن ثوبان عن عبدة إلا أبو المطرف .."

و روى غيره عن ابن ثوبان عن عطاء بن قرة عن عبد الله بن ضمرة عن أبي هريرة"."

قلت: و هذا أصح لاتفاق الصدوقين عليه ، و لأن أبا المطرف هذا غير معروف في كتب

الرجال ، ثم رأيت الدارقطني قد سبقني إلى هذا ، فقال في"العلل" ( 5 / 89 ) :

"و هو الصحيح". و قال الهيثمي ( 1 / 122 ) :"لم أر من ذكره". قلت:

أورده بحشل في"تاريخ واسط" ( 181 ) و ذكر له أثرا من رواية وهب بن بقية . و

قال الذهبي في"المقتنى":"واه". و لفظ البزار:"إلا أمرا بمعروف أو"

نهيا عن المنكر". و للحديث شاهد من حديث جابر مرفوعا به ، إلا أنه قال:"..

إلا ما كان منها لله عز وجل". أخرجه أبو نعيم في"الحلية"( 3 / 157 و 7 /"

91 )و الأصبهاني ( ق 143 / 2 ) و البيهقي في"الشعب" ( 7 / 341 / 10512 ) من

طريقين عن عبد الله بن الجراح: حدثنا عبد الملك بن عمرو العقدي حدثنا سفيان بن

سعيد عن محمد [ بن المنكدر ] عنه ، و قال أبو نعيم:"غريب من حديث محمد و"

الثوري تفرد به عبد الله بن الجراح". قلت:: قال الذهبي في"الكاشف":"

ثقة " .@ و قال الحافظ في"التقريب":"صدوق يخطىء". و هذا أقرب إلى مجموع"

أقوال المتقدمين فيه ، فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى ، و ذكره ابن أبي حاتم

في"العلل" ( 2 / 124 ) من طريقه ، و قال عن أبيه:"هذا خطأ ، إنما هو محمد"

بن المنكدر أن النبي صلى الله عليه وسلم". يعني أنه مرسل . و لم يبين السبب ،"

و على التسليم به هو شاهد حسن مسندا و مرسلا . و شاهد آخر ، يرويه محمد بن وضاح

: أخبرنا عبد الملك بن حبيب المصيصي أخبرنا ابن المبارك عن ثور بن يزيد عن خالد

بن معدان عن أبي سعيد الخدري مرفوعا بلفظ:".. إلا ما كان فيها من ذكر الله ،"

أو آوى إلى ذكر الله ، و العالم و المتعلم شريكان في الأجر ، و سائر الناس همج

لا خير فيه". أخرجه ابن عبد البر في"جامع بيان العلم و فضله" ( 1 / 27 ) و"

أعله بالوقف فقال:"هكذا رواه عبد الملك بن حبيب المصيصي عن ابن المبارك"

مسندا ، و رواه عبد الله ابن عثمان عن ابن المبارك عن ثور عن خالد بن معدان من

قول أبي الدرداء". ثم ساقه بإسناده إلى عبد الله بن عثمان به موقوفا . و"

تابعه عبد الرزاق عند البيهقي في"الشعب" ( 7 / 342 ) . قلت: و عبد الله بن

عثمان هو الحافظ الثقة الملقب بـ ( عبدان ) ، و قد تابعه الحسين المروزي فرواه

في"الزهد" ( 191 / 543 ) : أخبرنا ابن المبارك به . و هذا أصح مما قبله ،

لأن المصيصي مع مخالفته لعبدان و الحسين المروزي فهو@ مجهول الحال لم يوثقه أحد

، على أنه مع وقفه فهو منقطع بين خالد و أبي الدرداء . و قد جاءت هذه الزيادة""

و العالم و المتعلم شريكان في الأجر .."مرفوعة من طرق أخرى عن أبي الدرداء و"

غيره .. و لكنها واهية كما بينته في"إرواء الغليل" ( 414 ) . ( تنبيه ) :

عزا السيوطي الحديث في"الجامعين"لابن ماجه فقط عن أبي هريرة ، و"أوسط"

الطبراني عن ابن مسعود . و لم يتكلم المناوي على إسناد أبي هريرة ، و إنما على

إسناد ابن مسعود ، و لم يزد فيه على أن نقل عن الهيثمي قوله المتقدم في راويه

أبي المطرف:"لم أر من ذكره". هذا في"الفيض"، و أما في"التيسير"فقد

زاد في توضيح الإيهام ، فقال:"رمز المؤلف لصحته ، و ليس كما قال ، إذ فيه"

مجهول"! قلت: و فيه ما يلي و إن أقرته لجنة"الجامع الكبير"( 55 - 10703"

)! أولا: أوهم أن المجهول في إسناد حديث أبي هريرة أيضا ، و ليس كذلك كما سبق

.ثانيا: أن رموز السيوطي في"الجامع الصغير"لا قيمة لها ، كما نبهنا عليه

مرارا ، و شرحته في مقدمة"ضعيف الجامع"و"صحيح الجامع"، و قد نبه

المناوي نفسه على شيء منه في مقدمة"الفيض". ثالثا: أوهم أن الحديث ضعيف ،

و ليس كذلك بالنظر إلى طريق أبي هريرة ، فهو حسن كما تقدم ، و يزداد قوة بحديث

جابر ! و الله أعلم .@ قلت: و من جناية ( الهدام ) على السنة تضعيفه لهذا

الحديث ، في تعليقه على"إغاثة اللهفان"، و تصدير تخريجه إياه بقوله( 1 /

56 ):"ضعيف: و لعله قول لبعض السلف"!! فيقال له: اجعل ( لعل ) عند ذاك

الكوكب ، فإن جل طرقه مرفوعة ، و أولها حسن لذاته ، و نحوه حديث جابر ، و لكن

الرجل مبتلى بالشذوذ العلمي !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت