فهرس الكتاب

الصفحة 1939 من 3700

1937 -"عليك بالهجرة فإنه لا مثل لها ،...، عليك بالصوم فإنه لا مثل له ، عليك"

بالسجود ، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة و حط عنك بها خطيئة""

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 573:

رواه الطبراني في"الكبير"كما في"الجامع الصغير"و"الكبير"للسيوطي ،

من حديث أبي فاطمة و لم أقف على إسناده ، و لا على من تكلم عليه بتصحيح أو

تضعيف ، و قد استطعت الوقوف على الحديث كله إلا فقرة الجهاد ، مفرقا في عدة

مصادر إلا الفقرة المحذوفة و المشار إليها بالنقط و لفظها:"عليك بالجهاد"

فإنه لا مثل له". و إليك البيان:"

1 -أخرج النسائي ( 2 / 182 - 183 ) من طريق محمد بن عيسى بن سميع قال: حدثنا

زيد بن واقد عن كثير بن مرة أن أبا فاطمة يعني حدثه أنه قال:"يا رسول حدثني"

بعمل أستقم عليه و أعمله ، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره مقتصرا

على الفقرة الأولى منه .

قلت: و هذا إسناد حسن ، رجاله ثقات غير ابن سميع ، فهو صدوق يخطىء و يدلس كما

قال الحافظ ، و قد صرح بالتحديث كما ترى . و له في"المسند" ( 3 / 428 ) طريق آخر يرويه ابن لهيعة حدثنا الحارث بن يزيد عن كثير الأعرج الصدفي قال:"سمعت"

أبا فاطمة .. فذكره .@ و كثير هذا هو ابن قليب بن موهب البصري ، و قد فرق بينه

و بين كثير بن مرة بن يونس ، و عليه جرى الحافظ ، فقال في الأول: ثقة ، و في

الآخر: مقبول .

2 -أخرج ابن شاهين في"الصحابة"من وجه ضعيف عن أبان بن أبي عياش - أحد

المتروكين - عن أنس أن أبا فاطمة الأنصاري أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم

فقال: فذكر الفقرة الثالثة في الصوم ، كذا في"الإصابة"لابن حجر . لكن لهذه

الفقرة شاهد صحيح من حديث أبي أمامة مرفوعا مثله . أخرجه النسائي و صححه ابن

خزيمة و ابن حبان و الحاكم و هو مخرج في"تخريج الترغيب" ( 2 / 61 - 62 )

و قد أخرجه الطبراني ( 7463 - 7465 ) و سنده صحيح .

3 -أخرج ابن ماجة ( 1 / 435 ) من طريق الوليد بن مسلم حدثنا عبد الرحمن بن

ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن كثير بن مرة أن أبا فاطمة حدثه قال:"قلت"

: يا رسول الله أخبرني بعمل أستقيم عليه و أعمله ، قال: عليك بالسجود ....""

إلخ .

قلت: و هذا إسناد جيد كما قال المنذري ( 1 / 145 ) . و أخرجه أحمد ( 3 / 428 )

و الدولابي في"الكنى" ( 1 / 48 ) من طريق ابن لهيعة قال: حدثنا الحارث بن

يزيد عن كثير الأعرج الصدفي قال: سمعت أبا فاطمة و هو معنا بذي الفواري يقول:

فذكره مرفوعا بلفظ:"يا أبا فاطمة أكثر من السجود ..."، الحديث دون قوله:

"و حط عنك خطيئة".

قلت: و رجاله ثقات غير كثير و هو ابن قليب ، قال الذهبي:"مصري لا يعرف".

و قيل: إنه كثير بن مرة المذكور في الطريق الذي قبله . و الله أعلم .@ و في رواية لأحمد من طريق ابن لهيعة أيضا عن يزيد بن عمرو عن أبي عبد الرحمن الحبلي

عن أبي فاطمة الأزدي أو الأسدي قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا

أبا فاطمة إن أردت أن تلقاني فأكثر السجود". و رجاله ثقات غير ابن لهيعة فهو"

سيء الحفظ ، و إسناده الأول أصح لأنه من رواية عبد الله بن يزيد المقرىء عنه

عند الدولابي و هو صحيح الحديث عنه . و الله أعلم . و جملة القول أن الحديث

صحيح إلا فقرة الجهاد لجهلي بحال إسنادها عند الطبراني ، و عدم العثور على شاهد

لها . و الله تعالى أعلم . ثم وقفت على الحديث في المجلد الثاني و العشرين من""

المعجم الكبير"للطبراني الذي صدر أخيرا بتحقيق أخينا الفاضل حمدي عبد المجيد"

السلفي ، و قد أهداه إلي مع ما قبله من الأجزاء ، جزاه الله خيرا ، فرأيت

الحديث فيه رقم ( 810 ) من طريق زيد بن واقد عن سليمان بن موسى عن كثير ابن مرة

أن أبا فاطمة حدثه قال: قلت: يا رسول الله ! أخبرني بعمل .. الحديث مثل رواية

النسائي الأولى ، لكن بالفقرات الأربع كلها . و رجاله ثقات غير بكر بن سهل شيخ

الطبراني ، قال الذهبي:"حمل الناس عنه ، و هو مقارب الحال ، قال النسائي:"

ضعيف"."

قلت: و أعله أخونا حمدي بقوله:"و سليمان بن موسى لم يدرك كثير بن مرة".

قلت: و هذا قول أبي مسهر و فيه عندي نظر لأن كلاهما شامي تابعي و إن كان كثير

أقدم ، فقد ذكره البخاري في"التاريخ الصغير" ( ص 95 ) في فصل من مات"ما"

بين الثمانين إلى التسعين"، و ذكر ( ص 137 ) أن سليمان بن موسى عاش إلى سنة@ثلاث و عشرين يعني و مائة ، فهو قد أدركه يقينا ، فلعل أبا مسهر يعني أنه لم"

يسمع منه . فالله أعلم . و قد تابعه عند الطبراني ( 809 ) مكحول عن كثير بن مرة

به . لكن في الطريق إليه بقية بن الوليد و هو مدلس و قد عنعنه . و شيخ الطبراني

: عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الحمصي لم أجد له ترجمة . و بعد ، فإن

فقرة الجهاد هذه لا تزال بحاجة إلى ما يشهد لها و يقويها . و الله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت