2500 -"ما ابتلى الله عبدا ببلاء و هو على طريقة يكرهها ، إلا جعل الله ذلك البلاء"
له كفارة و طهورا ، ما لم ينزل ما أصابه من البلاء بغير الله ، أو يدعو غير
الله في كشفه"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 669:
أخرجه ابن أبي الدنيا في"الكفارات" ( 69 / 2 ) : حدثنا يعقوب بن عبيد أخبرنا
هشام بن عمار أخبرنا يحيى بن حمزة أخبرنا الحكم بن عبد الله أنه سمع المطلب بن
عبد الله بن حنطب المخزومي يحدث: أنه سمع أبا هريرة يحدث قال: دخلت على أم
عبد الله بنت أبي ذباب عائدا لها من شكوى فقالت: يا أبا هريرة ! إني دخلت على
أم سلمة أعودها من شكوى ، فنظرت إلى قرحة في يدي فقالت: سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره . قلت: و هذا إسناد حسن إن شاء الله تعالى ،
رجاله ثقات رجال البخاري ، على ضعف في هشام بن عمار غير ثلاثة منهم: الأول:
أم عبد الله بنت أبي ذباب ، فإني لم أجد من ترجمها ، و قد أورد الحافظ ابن حجر
في مادة ( ذباب ) من"التبصير" ( 2 / 578 ) جماعة ليست فيهم ، و منهم سعد بن
أبي ذباب ، و هو صحابي ، و له حديث في"مسند أحمد" ( 4 / 79 ) و غيره ،
فالظاهر أنها أخته ، و أنها صحابية ، و يؤيد هذا رواية أبي هريرة عنها . و الله
أعلم . الثاني: الحكم بن عبد الله ، الظاهر أنه ابن المطلب بن عبد الله بن
حنطب المخزومي ، شيخه في هذا الإسناد ، نسب إلى جده الأدنى . قال الذهبي:""
قال الدارقطني: يعتبر به . و قال أبو محمد بن حزم: لا يعرف حاله". و زاد"
عليه في"اللسان":"أنه روى عنه جماعة ، منهم: أخوه عبد العزيز ، و محمد"
بن عبد الله الشعيثي ، @و سعيد بن عبد العزيز الدمشقي ، و يحيى بن حمزة في هذا
الإسناد ، و كل هؤلاء ثقات . قال الزبير بن بكار: كان من سادة قريش و وجوهها ،
و كان من أبر الناس بأبيه ، و ولاه بعض ولاة المدينة على المساعي ثم ترك ذلك و
تزهد ، و لحق بـ ( منبج ) مرابطا ، و ذكره ابن حبان في ( الثقات ) ". الثالث:"
يعقوب بن عبيد ، هو النهرتيري ، ترجمه ابن أبي حاتم ( 4 / 2 / 210 ) و قال:""
سمعت منه مع أبي ، و هو صدوق". و نقله عنه الخطيب في"التاريخ"( 14 / 280"
)و أقره . و الحديث أورده المنذري في"الترغيب" ( 4 / 145 - 146 ) من رواية
ابن أبي الدنيا و قال:"و أم عبد الله ابنة أبي ذئاب ( كذا ) لا أعرفها".
قلت: و مع ذلك صدر الحديث بلفظ:"عن"مشيرا لتقويته ، و لعل ذلك لما ذكرته
آنفا من استظهار كونها صحابية ، مع شهادة القرآن للجملة الأخيرة منه ، و كثرة
الشواهد لسائره ، و قد مضى بعضها ، فانظر مثلا الحديثين ( 2273 و 2274 ) . والله أعلم .@