1876 -"هون عليك ، فإني لست بملك إنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 496:
أخرجه ابن سعد في"الطبقات" ( 1 / 23 ) : أخبرنا يزيد بن هارون و عبد الله
ابن نمير قالا: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم:"أن"
رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقام بين يديه ، فأخذه من الرعدة أفكل
، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"فذكره ."
قلت: و هذا إسناد صحيح مرسل . و قد وصله جعفر بن عون حدثنا إسماعيل بن أبي
خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي مسعود قال: فذكره . أخرجه ابن ماجة ( 3312 )
و محمد بن مخلد العطار في"المنتقى من حديثه" ( 2 / 15 / 2 ) و الحاكم( 3 /
47 -48 )عن إسماعيل بن أسد عنه و قال:"صحيح على شرط الشيخين". و وافقه
الذهبي .
قلت: إسماعيل بن أسد لم يخرج له الشيخان ، و هو ثقة . لكن المرسل أصح .
و خالفهم عباد بن العوام فقال: عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم
عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال: فذكره ، و زاد في آخره:"في هذه"
البطحاء ، قال: ثم تلا جرير بن عبد الله البجلي: *( و ما أنت عليهم بجبار ،
فذكر بالقرآن من يخاف وعيد )*".@ أخرجه الحاكم ( 2 / 466 ) و قال: صحيح على"
شرط الشيخين . و وافقه الذهبي .
قلت: و رجاله ثقات كلهم حفاظ غير محمد بن عبد الرحمن القرشي الهروي راويه عن
سعيد بن منصور ، قال ابن أبي حاتم ( 3 / 2 / 326 - 327 ) :"كتبت عنه و هو"
صدوق ، روى عنه علي بن الحسن بن الجنيد ، حافظ حديث مالك و الزهري"."
قلت: و هو الذي روى عنه هذا الحديث . و الحديث أورده الهيثمي في"مجمع"
الزوائد" ( 9 / 20 ) من حديث جرير و قال:"رواه الطبراني في"الأوسط"
و فيه من لم أعرفهم"."
قلت: فالظاهر أنه عنده من غير طريق الحاكم المعروفة رجالها . ثم تأكدت مما
استظهرته حين تيسر لي الرجوع إلى"أوسط الطبراني"، فرأيته فيه( 1270 -
بترقيمي )من طريق محمد بن كعب الحمصي قال: أخبرنا شقران قال: أخبرنا عيسى
ابن يونس عن إسماعيل بن أبي خالد به مثل رواية الحاكم دون الزيادة . و قال
الطبراني:"لم يروه عن إسماعيل إلا عيسى ، تفرد به شقران". كذا قال:
و رواية الحاكم ترده ، و شقران لم أعرفه ، و كذا محمد بن كعب الحمصي . و على كل
حال ، فهذه المتابعة لعباد بن العوام لا بأس بها . و الله أعلم .
( القديد ) : اللحم المملوح المجفف في الشمس .
( أفكل ) : أي رعدة ، و هي تكون من البرد و الخوف ، و لا يبنى منه فعل كما في
"النهاية". فالرعدة التي قبلها كأنها بمعنى الخوف . و الله أعلم .@