2100 -"كان لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيض ، و رايته سوداء".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 136:
أخرجه الترمذي ( رقم 1681 ) و ابن ماجة ( 2 / 189 ) و الحاكم ( 2 / 105 ) و
الخطيب في"التاريخ" ( 14 / 332 ) عن يحيى بن إسحاق السيلحيني حدثنا يزيد بن
حيان أخبرني أبو مجلز لاحق بن حميد عن ابن عباس مرفوعا . و قال الترمذي:""
حديث حسن غريب". و أقول: بل هو حسن لغيره ، فابن حيان هذا - و هو أخو مقاتل"
بن حيان - صدوق يخطىء ، كما قال الحافظ ، و قال الذهبي في"التلخيص"متعقبا
على الحاكم ، و قد ذكره شاهدا:"قلت: يزيد ضعيف". و شاهد الحديث ما رواه
شريك عن عمار الدهني عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله"
عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح و لواؤه أبيض". أخرجه أبو داود ( 1 / 405 ) و"
النسائي ( 2 / 30 ) و ابن ماجة و الترمذي أيضا ( 1679 ) و الحاكم و قال:""
صحيح على شرط مسلم". قلت: و بيض له الذهبي ، أو هكذا وقع في"تلخيصه"، و"
فيما قاله الحاكم نظر ، فإن شريكا - و هو ابن عبد الله القاضي - لم يحتج به
مسلم ، و إنما روى له مقرونا بغيره أو متابعة ، ثم هو إلى ذلك سيء الحفظ ، فهو
حسن الحديث في الشواهد كما هنا ، فإنه يشهد للشطر الأول من الحديث . و يشهد
للشطر الثاني منه حديث أبي يعقوب الثقفي حدثني يونس بن عبيد - مولى محمد بن
القاسم - قال: بعثني محمد بن القاسم إلى البراء بن عازب يسأله عن راية رسول
الله صلى الله عليه وسلم ما كانت ؟ فقال:@"كانت سوداء مربعة من نمرة".
أخرجه أبو داود و الترمذي ( 1680 ) و أحمد ( 4 / 297 ) ، و قال الترمذي:""
حديث حسن غريب". و أقول: إنما هو حسن لغيره لأن يونس بن عبيد المولى مجهول ."
و أبو يعقوب - و اسمه إسحاق بن إبراهيم - ضعيف . و له شاهد آخر من رواية عاصم
عن الحارث بن حسان قال:"قدمت المدينة ، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم"
قائما على المنبر ، و بلال قائم بين يديه ، متقلد سيفا ، و إذا راية سوداء ،
فقلت: من هذا ؟ قالوا: هذا عمرو بن العاص قدم من غزاة". أخرجه ابن ماجة"
أيضا ، و أحمد ( 3 / 481 ) من طريق أبي بكر بن عياش عن عاصم بن أبي النجود به .
و في رواية لأحمد من طريق سلام بن سليمان النحوي أبي المنذر حدثنا عاصم بن أبي
النجود عن أبي وائل عن الحارث به . فأدخل بينهما أبا وائل . و كذلك أخرجه
الترمذي ( 3269 و 3270 ) ، و سكت عنه . قلت: و إسناده حسن ، على الرواية
الأخرى و هي الصحيح ، كما قال الحافظ في"التهذيب".