3167-(بُعثَ موسى عليه السلامُ وهو راعي غنمٍ، وبُعثَ داودُ
عليه السلامُ وهو راعي غنمٍ، وبُعثتُ أنا وأنا راعي غنمٍ بأَجيادَ ).
أخرجه البخاري في"التاريخ" (3/2/113- 114) و"الأدب المفرد" (577) ، والدَّولابي في"الكنى" (1/92) من طريق شعبة: سمعت أبا إسحاق: سمعت
عَبْدَةَ بْنَ حَزْنٍ يقول:
تفاخر أهل الإبل وأصحاب الشاة، فقال النبي:- صلى الله عليه وسلم -?... فذكره.
ومن هذا الوجه أخرجه النسائي في"الكبرى/ التفسير"؛ كما في"تحفة الأشراف".
قلت: وهذا إسناد صحيح؛ إن ثبتت صحبة عبدة بن حزن؛ فقد اختلفوا في صحبته، كما تراه مشروحًا في"الإصابة"، و"التهذيب"، واستظهر الذهبي في"التجريد"أن لا صحبة له، وفي"الجرح والتعديل" (6/89/454) ، و"المراسيل" (136/240) كلاهما لابن أبي حاتم أثبت تابعيته وعدم صحبته، والله سبحانه وتعالى أعلم.
وقد خالف شعبة: زهيرٌ فقال: أخبرنا أبو إسحاق قال: كان بين أصحاب الغنم وبين أصحاب الإبل تنازع، فاستطال عليهم أصحاب الإبل، قال: فبلغنا- والله أعلم- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:... فذكره.
فأسقط من الإسناد عبدة بن حزن، فصار معضلًا، والأصح إثباته.
وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري قال:
افتخر أهل الإبل والغنم عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:@
"الفخر والخُيلاء في أهل الإبل، والسكينة والوقار في أهل الغنم"، وقال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"بُعث موسى عليه السلام وهو يرعى غنمًا على أهله، وبعثت أنا وأنا أرعى"
غنمًا لأهلي بجياد"."
أخرجه أحمد (3/42 و 96) ، والبزار (3/114/ 4370) من طريق حجاج بن أرطاة عن عطية بن سعد عنه.
قلت: وهذا إسناد ضعيف لضعف حجاج وعطية، وأعله الهيثمي(4/65
و 8/ 256)بالحجاج! فقط، وقال:
"وهو مدلس".
وللحديث شاهد صحيح من رواية أبي هريرة مرفوعًا بلفظ:
"ما بعث الله نبيًّا إلا رعى الغنم..."الحديث؛ رواه البخاري وغيره، وهو
مخرج في"غاية المرام" (121/ 161) .*