3168-(إنَّ سبحان اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إله إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ
تنفضُ الخطايا كما تنفضُ الشجرةُ ورقَها).
أخرجه البخاري في"الأدب المفرد" (634) ، وأحمد (3/152) ، والحارث
ابن أبي أسامة في"مسنده/ زوائده" (ق 124/2) من طريق عبد الوارث قال: حدثنا أبو ربيعة سنان قال: حدثنا أنس بن مالك قال:
أخذالنبي - صلى الله عليه وسلم - غصنًا فنفضه، فلم ينتفض، ثم نفضه فلم ينتفض، ثم
نفضه، فانتفض، فقال:... فذكره.@
قلت: وهذا إسناد حسن؛ سنان هو ابن ربيعة الباهلي، مختلف فيه، فلا
ينزل حديثه عن مرتبة الحسن، قال الذهبي في"الكاشف":
"صدوق، وقال ابن معين: ليس بالقوي، وقرنه البخاري بآخر".
وقال الحافظ في"التقريب":
"صدوق فيه لين، أخرج له البخاري مقرونًا".
وللحديث طريق آخر، يرويه الفضل بن موسى عن الأعمش عن أنس به.
أخرجه الترمذي (3527) ، وأبو نعيم في"الحلية" (5/55) ، وأبو القاسم الأصبهاني في"الترغيب" (1/317/ 721) ، وقال الترمذي:
"حديث غريب، ولا نعرف للأعمش سماعًا من أنس، إلا أنه قد رآه".
قلت: الأعمش مدلس، فلا ندري عمَّن تلقاه! ولكنه لا يضعِّف رواية سنان
إن لم يقوِّها.
(تنبيه) : قوله:"فانتفض"، هكذا هو في كل المصادر المتقدمة في الرواية الأولى لفظًا؛ وفي الأخرى معنى، وهو الذي يقتضيه التشبيه المذكور في آخر الحديث كما هو ظاهر، إلا رواية"الأدب"؛ فقد وقع فيه:"فلم ينتفض"كما في المرة الأولى والثانية، ومن الواضح أنه خطأ من الناسخ، فمن الغريب أن يخفى
ذلك على شارحه الجيلاني؛ فلا ينبه عليه في"شرحه"!*