فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 3700

316 -"كان يسلم تسليمة واحدة".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 564:

أخرجه الطبراني في"المعجم الأوسط" ( 1 / 42 / 2 - زوائد المعجمين ) حدثنا

معاذ حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن

حميد عن أنس به مرفوعا .

و قال:"لم يرفعه عن حميد إلا عبد الوهاب".

قلت: و هو ثقة احتج به الشيخان ، و قال الحافظ في"التقريب":"ثقة تغير"

قبل موته بثلاث سنين"."

قلت: لكن قال الذهبي:"قلت: لكن ما ضر تغيره حديثه ، فإنه ما حدث بحديث في"

زمن التغير"."

و الحديث رواه البيهقي أيضا في"السنن" ( 2 / 179 ) من طريق أبي بكر بن إسحاق

أنبأ أبو المثنى حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي به .

و عزاه الزيلعي في"نصب الراية" ( 1 / 433 - 434 ) للبيهقي في"المعرفة"،

و سكت عليه ، و قال الحافظ في"الدراية" ( ص 90 ) :

"و رجاله ثقات".

و أورده الهيثمي في"مجمع الزوائد ( 2 / 134 - 146 ) بلفظ:"

"كان النبي صلى الله عليه وسلم و أبو بكر و عمر رضي الله عنهما يفتتحون"

القراءة بالحمد لله رب العالمين ، و يسلمون تسليمة . قلت في"الصحيح"بعضه

رواه البزار @و الطبراني في"الكبير"و"الأوسط"بالتسليمة الواحدة فقط .

و رجاله رجال الصحيح"."

قلت: في هذا الإطلاق نظر ، فإن راويه عن عبد الله بن عبد الوهاب إنما هو معاذ

و هو و إن كان ثقة فليس من رجال الصحيح و هو معاذ بن المثنى ابن معاذ بن نصر

بن حسان أبو المثنى العنبري ، ترجمه الخطيب في"تاريخ بغداد" ( 13 / 131 )

و وثقه ، و أرخ وفاته سنة ( 288 ) .

ثم وجدت لحديث أنس طريقا أخرى فقال ابن أبي شيبة في"المصنف" ( 1 / 118 / 1 )

: أنبأنا يونس بن محمد قال: أنبأنا جرير بن حازم عن أيوب عن أنس .

"أن النبي صلى الله عليه وسلم سلم تسليمة".

قلت: و هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين ، لكن أيوب و هو السختياني رأى

أنس بن مالك ، و لم يثبت سماعه منه ، فقال ابن حبان في"الثقات":

"قيل: إنه سمع من أنس ، و لا يصح ذلك عندي".

و جملة القول: أن هذا الحديث صحيح ، و هو أصح الأحاديث التي وردت في التسليمة

الواحدة في الصلاة ، و قد ساق البيهقي قسما منها ، و لا تخلو أسانيدها من ضعف ،

و لكنها في الجملة تشهد لهذا ، و قال البيهقي عقبها:

"و روي عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم ، أنهم سلموا تسليمة واحدة ، و هو"

من الاختلاف المباح ، و الاقتصار على الجائز"."

و ذكر نحوه الترمذي عن الصحابة . ثم قال:

"قال الشافعي: إن شاء سلم تسليمة واحدة ، و إن شاء سلم تسليمتين".

قلت: التسليمة الواحدة فرض لابد منه لقوله صلى الله عليه وسلم:

"... و تحليلها التسليم".

و التسليمتان سنة ، و يجوز ترك الآخرى أحيانا لهذا الحديث .

و لقد كان هديه صلى الله عليه وسلم في الخروج من الصلاة على وجوه:

الأول: الاقتصار على التسليمة الواحدة . كما سبق .@

الثاني: أن يقول عن يمينه: السلام عليكم و رحمة الله ، و عن يساره: السلام

عليكم .

الثالث: مثل الذي قبله إلا أنه يزيد في الثانية أيضا:"و رحمة الله".

الرابع: مثل الذي قبله ، إلا أنه يزيد في التسليمة الأولى"و بركاته".

و كل ذلك ثبت في الأحاديث ، و قد ذكرت مخرجيها في"صفة صلاة النبي صلى الله"

عليه وسلم"فمن شاء راجعه ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت