1895 -"إن فيكم قوما يتعبدون حتى يعجبوا الناس ، و يعجبهم أنفسهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 519:
أخرجه أبو يعلى ( 3 / 1007 ) : حدثنا وهب بن بقية أنبأنا خالد عن سليمان التيمي
عن أنس قال: ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره .@قلت: و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم . و عزاه في"الجامع"لأبي يعلى عن أنس
بلفظ:"سيقرأ القرآن رجال لا يجاوز حناجرهم ، يمرقون ..."الحديث . و لم أره
في نسختنا المصورة من"مسند أبي يعلى"، و فيها خرم . و له في"مسند أحمد"
( 3 / 197 ) طريق أخرى من حديث قتادة عن أنس مرفوعا بلفظ:"يكون في أمتي"
اختلاف و فرقة يخرج منهم قوما يقرؤن القرآن لا يجاوز تراقيهم ، سيماهم التحليق
و التسبيت ، فإذا رأيتموهم فأنيموهم". التسبيت: يعني استئصال الشعر القصير ."
و إسناده صحيح ، رجاله كلهم ثقات . و أقرب الشواهد للفظ المذكور في"الجامع"
ما رواه أبو يعلى أيضا ( 2 / 623 ) من طريق سماك عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا:
"ليقرأن القرآن أقوام من أمتي يمرقون من الإسلام ..."إلخ . و سنده حسن .
و له شواهد أخرى بنحوه في"الصحيحين"و غيرهما من حديث علي و أبي سعيد الخدري
و غيرهما . و مسلم و غيره عن أبي ذر و رافع بن عمرو . ثم رأيت حديث أنس عند ابن
خزيمة في"التوحيد" ( ص 198 ) من طريق حوثة بن عبيد الديلي عن أنس مرفوعا
بلفظ"الجامع". و حوثة هذا لم أعرفه ، و قد ذكر له ابن خزيمة ثلاثة من
الثقات رووا عنه . ثم رأيت البخاري و ابن أبي حاتم قد أورداه في حرف الجيم من
كتابيهما ، و ذكر أنه يقال بالحاء المهملة . و صحح البخاري الأول ، و لم يذكرا
فيه جرحا و لا تعديلا . و بالجيم أورده ابن حبان في"الثقات".@