فهرس الكتاب

الصفحة 2802 من 3700

2800 -"ما حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم و لا تكذبوهم ، و قولوا: آمنا بالله و كتبه"

و رسله ، فإن كان حقا لم تكذبوهم و إن كان باطلا لم تصدقوهم"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 712:

أخرجه أبو داود ( 2 / 124 ) و عبد الرزاق في"المصنف" ( 20059 ) و ابن حبان(

110 )و الدولابي في"الكنى" ( 1 / 58 ) و البيهقي ( 2 / 10 ) و في"الشعب"

( 2 / 99 / 1 ) و أحمد ( 4 / 136 ) و ابن منده في"المعرفة" ( 2 / 266 / 2 )

من طريق الزهري: أخبرني ابن أبي نملة عن أبيه قال: كنت عند النبي صلى

الله عليه وسلم إذ دخل عليه رجل من اليهود فقال: يا محمد أتكلم هذه الجنازة ؟

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الله أعلم ، فقال اليهودي: أنا أشهد أنها

تكلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فذكره . و إسناده ثقات رجال الشيخين

غير ابن أبي نملة ، قال البيهقي: هو نملة ابن أبي نملة الأنصاري . قلت: في""

التقريب":"إنه مقبول". فهو في عداد المجهولين ، فالإسناد على هذا ضعيف ."

و لفظ أحمد:"إذا حدثكم".@ ثم ظهر لي أنني كنت مخطئا في اعتمادي على قول

الحافظ:"مقبول"، الذي يعني أنه غير مقبول عند التفرد ، و ذلك أنه هو نفسه

قد ذكر في ترجمة ( نملة بن أبي نملة ) من"التهذيب"أنه:"روى عنه - غير"

الزهري - عاصم و يعقوب ابنا عمر بن قتادة ، و ضمرة بن سعيد و مروان بن أبي سعيد

، و ذكره ابن حبان في ( الثقات ) و أخرج حديثه في ( صحيحه ) ". قلت: فهؤلاء"

جمع - أكثرهم ثقات - مع كونه تابعيا يروي عن أبيه ، و عهدي بالحافظ و من قبله

الذهبي أنهم يقولون في مثله:"صدوق". و أنهم يحسنون أو يجودون حديثه لغلبة

الظن في صدقه ، و سلامة حديثه من الخطأ . و الله سبحانه و تعالى أعلم . و إن

مما يقوي الحديث أن له شاهدا يرويه الحارث بن عبيدة: حدثنا الزهري عن سالم عن

أبيه عن عامر بن ربيعة قال:"كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمر بجنازة"

، فقال رجل من اليهود:"يا محمد ! تكلم هذه الجنازة ؟"، فسكت رسول الله صلى

الله عليه وسلم ، فقال: اليهودي:"أنا أشهد أنها تكلم"، فقال رسول الله

صلى الله عليه وسلم: .."فذكره نحوه مختصرا إلى قوله:"و رسله"، و دون"

قوله:"فلا تصدقوهم و لا تكذبوهم". أخرجه الحاكم ( 3 / 358 ) و قال:"هذا"

حديث يعرف بالحارث بن عبيدة الرهاوي". قلت: و هو ضعيف كما قال الذهبي نفسه"

في"الضعفاء"تبعا للدارقطني ، لكن يمكن أن يستشهد به لأنه ليس شديد الضعف ،

فقد قال أبو حاتم:@"ليس بالقوي". و ذكره ابن حبان في"الثقات" ( 6 / 176) و لكنه سرعان ما تناقض فذكره في"الضعفاء"أيضا ( 1 / 224 ) و قال:"لا"

يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد". قلت: و هذا يعني أنه ليس شديد الضعف ،"

فيجوز الاستشهاد به و الله تعالى أعلم . هذا ، و قد زاد ابن حبان في آخر الحديث

:"و قد زاد ابن حبان في آخر الحديث:"و قال: قاتل الله اليهود لقد أوتوا

علما". قلت: و تكلم الجنازة مما ينبغي أن يصدق به لثبوت ذلك في بعض الأحاديث"

الصحيحة ، كقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا وضعت الجنازة ، و احتملها الرجال"

على أعناقهم ، فإن كانت صالحة قالت: قدموني قدموني ، و إن كانت غير صالحة قالت

: يا ويلها أين يذهبون بها ؟! يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان ، و لو سمعه لصعق

". أخرجه البخاري و غيره ، و هو مخرج في"أحكام الجنائز" ( ص 72 ) . فقوله"

صلى الله عليه وسلم جوابا عن سؤال اليهودي:"الله أعلم"، الظاهر أنه كان

قبل أن يوحى إليه بهذا الحديث الصحيح الصريح في تكلم الجنازة و بصوت . و الله

أعلم . ثم إن الحديث في"صحيح البخاري"من حديث أبي هريرة مرفوعا دون قوله:

"فإن كان حقا .."إلخ ، و قد مضى برقم ( 422 ) . و قد التبس هذا بحديث

الترجمة على شيخ الإسلام ابن تيمية ، فانظر التعليق على"فضائل الشام" ( ص 55- عمان ) .@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت