امرأة أفقه من رجل
3069-(صَدَقت أمُّ طُلَيْقٍ؛ لو أعطيتَها الجمَلَ كان في سبيلِ اللهِ،
ولو أعطيتها ناقتكَ كانت وكنتَ في سبيلِ اللهِ، ولو أعطيتها من نفقتِكَ أَخْلَفَكَها اللهُ ).
أخرجه الدولابي في"الأسماء والكنى" (1/ 41) : حدثنا إبراهيم بن يعقوب قال: حدثني عمر بن حفص بن غياث قال: ثنا أبي قال: حدثني المختار بن فُلْفُلٍ قال: حدثني طلق بن حبيب البصري أن أبا طليق حدثهم:
أن امرأته أم طليق أتته، فقالت له: حضر الحج يا أبا طليق! وكان له جمل وناقة، يحج على الناقة، ويغزو على الجمل، فسأَلَته أن يعطيها الجمل تحج عليه؟ فقال: ألم تعلمي أني حبسته في سبيل الله؟! قالت: إن الحج من سبيل الله ؛ فأعطنيه يرحمك الله ! قال: ما أريد أن أعطيَكِ. قالت: فأعطني ناقتك وحج أنت على الجمل. قال: لا أوثركِ بها على نفسي. قالت: فأعطني من نفقتك. قال: ما عندي فضل عني وعن عيالي ما أخرج به وما أترك (الأصل: أنزل) لكم، قالت: إنك لو أعطيتني أخلفكها الله.
قال: فلما أَبَيْتُ عليها، قالت: فإذا أتيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم - فأَقْرِئْهُ مني السلام، وأخبره بالذي قلت لك.
قال: فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأقرأته منها السلام ، وأخبرته بالذي قالت أم طليق، قال... فذ كره.
قال: وإنها تسألك يا رسول الله ! ما يعدل الحج [معك] ؟ قال:"عمرة في رمضان".@
وهذا إسناد جيد؛ كما قال الحافظ في"الإصابة", وعزاه لابن أبي شيبة أيضًا، والبغوي ، وابن السكن، وابن منده.
وعزاه في"المطالب" (1/ 320) لأبي يعلى . يعني: في"المسند الكبير". وأخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" (22/ 324/816 و25 /173/425) مطولًا ومختصرًا بإسناد واحد من طريق عبدالرحيم بن سليمان عن المختار بن فلفل به ، والزيادة له .
وأخرجه البزار (2/38/1151) من طريق محمد بن فضيل عن المختار به مختصرًا.
وقد وقع مثل هذه القصة لأم معقل مع زوجها أبي معقل، وهو مخرج في"الإرواء" (3/375) عنها برواية أحمد.
ورواه ابن خزيمة في"صحيحه" (3077) ، والحاكم وغيرهما من حديث ابن عباس نحوه، وفيه الزيادة بلفظ:
".... تعدل حجة معي".
وهو مخرج في"الإرواء" (6/32/1587) .
وهي في"صحيح البخاري"أيضًا (863 1) .انظر"مختصر البخاري" (28- جزاء الصيد/25- باب ) . *