2948 -"يا فاطمة ! ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين ، أو سيدة نساء هذه الأمة"
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 1085:
أخرجه البخاري ( 6286 ) و مسلم ( 7 / 142 - 144 ) و النسائي في"الكبرى"( 5
/ 96 )و ابن ماجه ( 1621 ) و الطحاوي في"مشكل الآثار" ( 48 - 49 ) و ابن
سعد ( 8 / 26 - 27 ) و أحمد ( 6 / 282 ) من طرق عن فراس عن عامر عن مسروق:
حدثتني عائشة أم المؤمنين قالت: إنا كنا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
عنده جميعا لم تغادر منا واحدة ، فأقبلت فاطمة عليها السلام تمشي ، و لا والله
ما تخفى مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رآها رحب بها ، قال:
"مرحبا بابنتي". ثم أجلسها عن يمينه ، أو عن شماله ، ثم سارها ، فبكت بكاء
شديدا ، فلما رأى حزنها سارها الثانية ، فإذا هي تضحك ، فقلت لها - أنا من بين
نسائه -: خصك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسر من بيننا ثم أنت تبكين !
فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم سألتها: عما سارك ؟ قالت: ما كنت
لأفشي على رسول الله صلى الله عليه وسلم سره . فلما توفي قلت لها: عزمت عليك -
بما لي عليك من الحق - لما أخبرتني . قالت: أما الآن فنعم ، فأخبرتني ، قالت:
أما حين سارني في الأمر الأول ، فإنه@ أخبرني أن جبريل كان يعارضه بالقرآن كل
سنة مرة ، و إنه قد عارضني به العام مرتين ، و لا أرى الأجل إلا قد اقترب ،
فاتقي الله و اصبري ، فإني نعم السلف أنا لك . قلت: فبكيت بكائي الذي رأيت ،
فلما رأى جزعي سارني الثانية قال: ( فذكر الحديث ) [ فضحكت ضحكي الذي رأيت ] .
و السياق للبخاري ، و الزيادة لمسلم ، و لمن دونه نحوه . و زاد مسلم في رواية
بعد قولها:"فإذا هي تضحك":"فقلت: ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن".
و هو رواية للبخاري ( 3623 ) و في"الأدب المفرد" ( 1030 ) بعضه . ثم أخرجه
هو ، و مسلم ، و ابن حبان ( 6915 ) و النسائي و غيرهم من طرق أخرى مختصرا ليس
فيها ذكر للكلمتين و لا لفضل فاطمة ، إلا في رواية للنسائي ، و ابن حبان( 6913
)من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عنها مختصرا و في آخره:"فأخبرني أني أول"
أهله لحوقا به ، و أني سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم بنت عمران ، فضحكت". و"
إسناده حسن ، و لهذه الزيادة شاهد من حديث أبي سعيد الخدري تقدم تخريجه برقم(
796 ). و لكلمة"السلف"من قوله صلى الله عليه وسلم شاهد من رواية ابن إسحاق
عن عبد الله بن رافع عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على
هذا المنبر يقول:"إني لكم سلف على الكوثر".@ و رجاله ثقات ، إلا أن ابن
إسحاق مدلس و قد عنعنه ، و مع هذا فقد خالفه القاسم ابن عباس الهاشمي عن عبد
الله بن رافع به ، فقال:"فرط"مكان"سلف". أخرجه مسلم ( 7 / 67 ) و
للحديث عنده تتمة . أخرجه هو و غيره من حديث أبي هريرة بتمامه و بأتم منه فيه
السلام على قبور المؤمنين ، و هو مخرج في"الإرواء" ( 776 ) و"أحكام"
الجنائز" ( 190 ) . ثم رأيت حديث ابن إسحاق في"معجم الطبراني الكبير"( 23"
/ 413 / 996 ) بلفظ:"إني سابقكم على الكوثر ، فبينما أنا عليه .."الحديث .
أخرجه من طريق ابن أبي شيبة بهذا اللفظ ، فلا أدري إذا كان محفوظا هو و الذي
قبله عن ابن أبي شيبة ، أو أحدهما خطأ عليه ، كما يبدو أن كلمة"السلف"في
حديث ابن إسحاق - إن كانت هي المحفوظة في رواية ابن أبي شيبة - فليست محفوظة في
رواية شيخ ابن إسحاق عبد الله بن رافع ، لمخالفة القاسم بن عباس إياه كما تقدم
، و قد أخرجها الطبراني أيضا ( رقم 661 ) . و إن مما يؤيد هذه المخالفة ، و
يؤكد شذوذ لفظ ابن إسحاق أن الحديث جاء عن جمع من الصحابة بلفظ:"أنا فرطكم"
على الحوض". و قد أخرج ابن أبي عاصم في"السنة"روايات الكثيرين منهم"
بأسانيد كثيرة خرجتها في"ظلال الجنة" ( 2 / 242 - 246 ) .@