فهرس الكتاب

الصفحة 3001 من 3700

2999 -"تعالوا بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ، و لا تسرقوا ، و لا تزنوا ، و"

لا تقتلوا أولادكم ، و لا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم و أرجلكم ، و لا

تعصوني في معروف ، فمن وفى منكم فأجره على الله ، و من أصاب من ذلك شيئا فعوقب

به في الدنيا فهو كفارة له ، و من أصاب من ذلك شيئا فستره الله فأمره إلى الله

، إن شاء عاقبه ، و إن شاء عفا عنه"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 1267:

هذا من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه ، و له عنه ثلاث طرق: الأولى:

و هي الأشهر: عن أبي إدريس عائذ الله بن عبد الله الخولاني أن عبادة ابن

الصامت - من الذين شهدوا بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم و من أصحابه

ليلة العقبة - أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - و حوله عصابة من

أصحابه -: ( فذكر الحديث ) قال: فبايعته على ذلك . أخرجه البخاري( 1 / 54 -

58 و 7 / 176 و 8 / 518 و 12 / 69 - 70 و 13 / 173 )و السياق له في رواية ، و

مسلم ( 5 / 127 ) و الترمذي ( 1439 ) و النسائي ( 2 / 182 و 183 ) و الدارمي(

2 / 220 )و أحمد ( 5 / 314 و 340 ) و زاد في رواية بعد قوله: و لا تقتلوا

أولادكم:"قرأ الآية التي أخذت على النساء: * ( إذا جاءك المؤمنات ) *". و

هي رواية لمسلم . الطريق الثانية: عن الصنابحي عن عبادة به مختصرا ، و زاد فيه

:"و لا تنتهب".@ أخرجه البخاري ( 7 / 176 - 178 ) و مسلم ، و أحمد( 5 / 321

). الثالثة: عن أبي الأشعث الصنعاني عنه قال:"أخذ علينا رسول الله صلى"

الله عليه وسلم كما أخذ على النساء: أن لا نشرك بالله شيئا ، و لا نسرق ، و لا

نزني ، و لا نقتل أولادنا ، و لا يعضه بعضنا بعضا ، [ و لا نعصيه في معروف ]

فمن وفي منكم .."الحديث . أخرجه مسلم ، و أحمد ( 5 / 320 ) و ابن ماجه( 2 /"

129 )طرفه الأخير . و في الحديث رد كما قال العلماء على الخوارج الذين يكفرون

بالذنوب ، و على المعتزلة الذين يوجبون تعذيب الفاسق إذا مات بلا توبة ، لأن

النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأنه تحت المشيئة ، و لم يقل لابد أن يعذبه .

قلت: و مثله قوله تعالى: *( إن الله لا يغفر أن يشرك به ، و يغفر ما دون ذلك

لمن يشاء )* . فقد فرق تعالى بين الشرك و بين غيره من الذنوب ، فأخبر أن الشرك

لا يغفره ، و أن غيره تحت مشيئته ، فإن شاء عذبه و إن شاء غفر له ، و لابد من

حمل الآية و الحديث على من لم يتب ، و إلا فالتائب من الشرك مغفور له ، فغيره

أولى ، و الآية قد فرقت بينهما ، و بهذا احتججت على نابتة نبتت في العصر الحاضر

، يرون تكفير المسلمين بالكبائر تارة ، و تارة يجزمون بأنها ليست تحت مشيئة

الله تعالى و أنها لا تغفر إلا بالتوبة ، فسووا بينها و بين الشرك فخالفوا

الكتاب و السنة ، و لما أقمت عليهم الحجة بذلك في ساعات ، بل جلسات عديدة ، رجع

بعضهم إلى الصواب ، و صاروا من خيار الشباب السلفيين ، هدى الله الباقين . قوله

: ( و لا يعضه ) : أي لا يرميه بـ ( العضيهة ) ، و هي البهتان و الكذب .@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت