فهرس الكتاب

الصفحة 2255 من 3700

2253 -"إن بين يدي الساعة سنين خداعة يصدق فيها الكاذب و يكذب فيها الصادق و يؤتمن"

فيها الخائن و يخون فيها الأمين و ينطق فيها الرويبضة . قيل: و ما الرويبضة .

قيل: المرء التافه يتكلم في أمر العامة"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 321:

أخرجه البزار في"مسنده" ( 3373 - الكشف ) و الطبراني في"المعجم الكبير"(

18 / 67 / 125)من طريق يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن إبراهيم بن أبي عبلة

عن أبيه عن عوف بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره .

زاد البزار: قال محمد بن إسحاق: و حدثني عبد الله بن دينار عن أنس عن النبي

صلى الله عليه وسلم قال: بنحوه . قال الهيثمي في"المجمع" ( 7 / 284 ) :""

رواه البزار ، و قد صرح ابن إسحاق بالسماع من عبد الله بن دينار ، و بقية رجاله

ثقات". كذا قال ! و أقره الأعظمي في تعليقه على"الكشف". و لنا عليه"

مؤخذتان: الأولى: أنه لم يعز حديث عوف للطبراني ، و لاسيما و قد رواه من غير

هذا الوجه . و الأخرى: أن أبا عبلة - والد إبراهيم - غير معروف إلا بهذه

الرواية ، و لم يوثقه غير ابن حبان ( 4 / 367 ) ، و سكت عنه ابن أبي حاتم ، فهو

من هذا الوجه ضعيف ، يقويه حديث أنس ، فإن إسناده حسن لتصريح ابن إسحاق

بالتحديث . و قد أخرجه أحمد ( 3 / 220 ) من طريق أخرى عنه عن محمد بن المنكدر

عن أنس بلفظ: @"إن أمام الدجال سنين خداعة ..". الحديث مثل حديث الترجمة ،

إلا أنه قال:"قال: الفويسق يتكلم في أمر العامة". ثم رواه عقبه هو و ابنه

عبد الله و أبو يعلى ( 1 / 378 / 3715 ) من طريق ابن إسحاق الأولى عن عبد الله

بن دينار به . و قد وهم المعلق على"أبي يعلى"فجعل طريق ابن إسحاق عن ابن

المنكدر عند أحمد و الطريق هذه واحدة . نعود إلى حديث عوف ، فقد توبع عليه ابن

إسحاق من اثنين: الأول: مسلمة بن علي: حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة عن أبيه به

.أخرجه الطبراني ( 18 / 67 / رقم 123 ) و ابن عساكر في"تاريخ دمشق"( 16 /

226 / 2 ). و مسلمة هذا متروك . و الآخر: إسماعيل بن عياش عن إبراهيم بن أبي

عبلة عن عوف بن مالك مرفوعا مثله . أخرجه الطبراني ( رقم 124 ) ، و قال المعلق

عليه ، صاحبنا حمدي السلفي:"إسناده حسن"! و أقول: كان يكون كذلك لولا

الانقطاع بين إبراهيم بن أبي عبلة و عوف ، فإن بين وفاتيهما تسعا و سبعين سنة ،

و لذلك لم يذكروا له رواية عن أحد من الصحابة ، سوى أنس ابن مالك رضي الله عنه

و نحوه . و لم يذكروا له رواية عن عوف ، و الروايات السابقة تبين أن بينهما

والده أبا عبلة . ثم إن مما يزيد الحديث قوة أن له شواهد عن غيرما واحد من

الصحابة ، منها عن عبد الله بن عمر مرفوعا نحوه إلى قوله:"و يخون الأمين"،

و زاد: @"قيل: يا رسول الله ! فكيف المؤمن يومئذ ؟ قال: كالنخلة وقعت فلم تفسد و أكلت فلم تكسر و وضعت طيبا ، و كقطعة الذهب ، دخلت النار ، فأخرجت ، فلم"

تزدد إلا جودا". أخرجه البزار ( 9409 ) عن عبد الرحمن بن مغراء الدوسي حدثنا"

الأعمش عن أبي أيوب عنه . و قال:"لا نعلمه إلا عن عبد الله بن عمرو، و لا"

له عنه إلا هذا الطريق". قلت: و رجاله ثقات رجال ( الصحيح ) غير عبد الرحمن"

بن مغراء الدوسي ، قال الحافظ في"التقريب":"صدوق ، تكلم في حديثه عن"

الأعمش". قلت: و هذا عنه كما ترى و مع ذلك فقد قال الحافظ في"زوائده"( ص"

238 ):"حسن". و أما الهيثمي فقال في"مجمع الزوائد" ( 7 / 327 ) :""

رواه البزار ، و فيه عبد الرحمن بن مغراء ، وثقه أبو زرعة و جماعة ، و ضعفه ابن

المديني ، و بقية رجاله رجال الصحيح". و له طريق أخرى عن ابن عمر ، يأتي"

بإذنه تعالى برقم ( 2288 ) . ( تنبيه ) : قوله:"كقطعة من الذهب .."إلخ ،

لم ترد في"المجمع"و أورده السيوطي بتمامه في"الجامع"من رواية الحاكم في

"الكنى"، و ابن عساكر ، لكنه قال:"إلا جودة". و لعله الصواب . و للحديث

شواهد أخرى تقدم بعضها برقم ( 1887 و 2238 ) . من حديث جماعة منهم أنس ، و جود

إسناده الحافظ في"الفتح" ( 13 / 84 ) .@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت