2253 -"إن بين يدي الساعة سنين خداعة يصدق فيها الكاذب و يكذب فيها الصادق و يؤتمن"
فيها الخائن و يخون فيها الأمين و ينطق فيها الرويبضة . قيل: و ما الرويبضة .
قيل: المرء التافه يتكلم في أمر العامة"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"5 / 321:
أخرجه البزار في"مسنده" ( 3373 - الكشف ) و الطبراني في"المعجم الكبير"(
18 / 67 / 125)من طريق يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن إبراهيم بن أبي عبلة
عن أبيه عن عوف بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره .
زاد البزار: قال محمد بن إسحاق: و حدثني عبد الله بن دينار عن أنس عن النبي
صلى الله عليه وسلم قال: بنحوه . قال الهيثمي في"المجمع" ( 7 / 284 ) :""
رواه البزار ، و قد صرح ابن إسحاق بالسماع من عبد الله بن دينار ، و بقية رجاله
ثقات". كذا قال ! و أقره الأعظمي في تعليقه على"الكشف". و لنا عليه"
مؤخذتان: الأولى: أنه لم يعز حديث عوف للطبراني ، و لاسيما و قد رواه من غير
هذا الوجه . و الأخرى: أن أبا عبلة - والد إبراهيم - غير معروف إلا بهذه
الرواية ، و لم يوثقه غير ابن حبان ( 4 / 367 ) ، و سكت عنه ابن أبي حاتم ، فهو
من هذا الوجه ضعيف ، يقويه حديث أنس ، فإن إسناده حسن لتصريح ابن إسحاق
بالتحديث . و قد أخرجه أحمد ( 3 / 220 ) من طريق أخرى عنه عن محمد بن المنكدر
عن أنس بلفظ: @"إن أمام الدجال سنين خداعة ..". الحديث مثل حديث الترجمة ،
إلا أنه قال:"قال: الفويسق يتكلم في أمر العامة". ثم رواه عقبه هو و ابنه
عبد الله و أبو يعلى ( 1 / 378 / 3715 ) من طريق ابن إسحاق الأولى عن عبد الله
بن دينار به . و قد وهم المعلق على"أبي يعلى"فجعل طريق ابن إسحاق عن ابن
المنكدر عند أحمد و الطريق هذه واحدة . نعود إلى حديث عوف ، فقد توبع عليه ابن
إسحاق من اثنين: الأول: مسلمة بن علي: حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة عن أبيه به
.أخرجه الطبراني ( 18 / 67 / رقم 123 ) و ابن عساكر في"تاريخ دمشق"( 16 /
226 / 2 ). و مسلمة هذا متروك . و الآخر: إسماعيل بن عياش عن إبراهيم بن أبي
عبلة عن عوف بن مالك مرفوعا مثله . أخرجه الطبراني ( رقم 124 ) ، و قال المعلق
عليه ، صاحبنا حمدي السلفي:"إسناده حسن"! و أقول: كان يكون كذلك لولا
الانقطاع بين إبراهيم بن أبي عبلة و عوف ، فإن بين وفاتيهما تسعا و سبعين سنة ،
و لذلك لم يذكروا له رواية عن أحد من الصحابة ، سوى أنس ابن مالك رضي الله عنه
و نحوه . و لم يذكروا له رواية عن عوف ، و الروايات السابقة تبين أن بينهما
والده أبا عبلة . ثم إن مما يزيد الحديث قوة أن له شواهد عن غيرما واحد من
الصحابة ، منها عن عبد الله بن عمر مرفوعا نحوه إلى قوله:"و يخون الأمين"،
و زاد: @"قيل: يا رسول الله ! فكيف المؤمن يومئذ ؟ قال: كالنخلة وقعت فلم تفسد و أكلت فلم تكسر و وضعت طيبا ، و كقطعة الذهب ، دخلت النار ، فأخرجت ، فلم"
تزدد إلا جودا". أخرجه البزار ( 9409 ) عن عبد الرحمن بن مغراء الدوسي حدثنا"
الأعمش عن أبي أيوب عنه . و قال:"لا نعلمه إلا عن عبد الله بن عمرو، و لا"
له عنه إلا هذا الطريق". قلت: و رجاله ثقات رجال ( الصحيح ) غير عبد الرحمن"
بن مغراء الدوسي ، قال الحافظ في"التقريب":"صدوق ، تكلم في حديثه عن"
الأعمش". قلت: و هذا عنه كما ترى و مع ذلك فقد قال الحافظ في"زوائده"( ص"
238 ):"حسن". و أما الهيثمي فقال في"مجمع الزوائد" ( 7 / 327 ) :""
رواه البزار ، و فيه عبد الرحمن بن مغراء ، وثقه أبو زرعة و جماعة ، و ضعفه ابن
المديني ، و بقية رجاله رجال الصحيح". و له طريق أخرى عن ابن عمر ، يأتي"
بإذنه تعالى برقم ( 2288 ) . ( تنبيه ) : قوله:"كقطعة من الذهب .."إلخ ،
لم ترد في"المجمع"و أورده السيوطي بتمامه في"الجامع"من رواية الحاكم في
"الكنى"، و ابن عساكر ، لكنه قال:"إلا جودة". و لعله الصواب . و للحديث
شواهد أخرى تقدم بعضها برقم ( 1887 و 2238 ) . من حديث جماعة منهم أنس ، و جود
إسناده الحافظ في"الفتح" ( 13 / 84 ) .@