فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 3700

34 -"إذا ذكر أصحابي فأمسكوا ، و إذا ذكر النجوم فأمسكوا ، و إذا ذكر القدر فأمسكوا".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 42:

روي من حديث ابن مسعود ، و ثوبان ، و ابن عمر ، و طاووس مرسلا ، و كلها

ضعيفة الأسانيد ، و لكن بعضها يشد بعضا .

أما حديث ابن مسعود ، فأخرجه الطبراني في"الكبير" ( 2 / 78 / 2 ) و أبو نعيم

في"الحلية" ( 4 / 108 ) من طريق الحسن بن علي الفسوي أنبأنا سعيد ابن سليمان أنبأنا مسهر بن عبد الملك بن سلع الهمداني عن الأعمش عن أبي وائل عن @عبد الله مرفوعا .

و قال أبو نعيم:"غريب من حديث الأعمش ، تفرد به عنه مسهر".

قلت: و هو ضعيف ، قال البخاري:"فيه بعض النظر"كذا رواه عنه ابن عدي ( 343 / 1 ) و كذلك هو في"التهذيب"و في"الميزان":

"قال البخاري: فيه نظر"بإسقاط لفظة"بعض"و لعله سهو من الذهبي

أو الناسخ .

و قال النسائي"ليس بالقوي". و أما ابن حبان فذكره في"الثقات"! و قال

الحافظ في"التقريب""لين الحديث".

و بقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير الفسوي هذا ، ترجمه الخطيب

( 7 / 372 ) و روى عن الدارقطني أنه قال:"لا بأس به".

و سعيد بن سليمان هو الضبي الواسطي ، ثقة حافظ من رجال الشيخين .

و من هذا البيان تعلم خطأ قول الهيثمي ( 7 / 202 ) .

"رواه الطبراني و فيه مسهر بن عبد الملك وثقه ابن حبان و غيره ، و فيه خلاف ، و بقية رجاله رجال الصحيح".

فإن الفسوي هذا ليس من رجال الصحيح بل و لا من رجال سائر الستة !@ و قال الحافظ العراقي في"تخريج الأحياء" ( 1 / 50 طبع الثقافة الإسلامية ) :

"رواه الطبراني من حديث ابن مسعود بإسناد حسن".

و له عن ابن مسعود طريق آخر ، رواه اللالكائي في"شرح أصول السنة"

( 239 / 1 من"الكواكب"576 ) و ابن عساكر ( 14 / 155 / 2 ) عن النضر

أبي قحذم عن أبي قلابة عن ابن مسعود مرفوعا .

و هذا سند ضعيف و فيه علتان:

الأولى: الانقطاع بين أبي قلابة - و اسمه عبد الله بن زيد الجرمي - و ابن

مسعود ، فإن بين وفاتيهما نحو ( 75 ) سنة ، و قد ذكروا أنه لم يسمع من جماعة

من الصحابة منهم علي بن أبي طالب ، و قد مات بعد ابن مسعود بثمان سنين .

الثانية: النضر أبو قحذم و هو ابن معبد ، ضعيف جدا ، قال ابن معين:"ليس بشيء"، و قال أبو حاتم:"يكتب حديثه"، و قال النسائي:"ليس بثقة".

2-و أما حديث ثوبان فأخرجه أبو طاهر الزيادي في"ثلاثة مجالس من الأمالي" ( 191 / 2 ) الطبراني في"الكبير" ( 1 / 71 / 2 ) عن يزيد بن ربيعة قال:

سمعت أبا الأشعث الصنعاني يحدث عن ثوبان به مرفوعا .

قلت . و هذا سند ضعيف جدا ، يزيد بن ربيعة هو الرحبي الدمشقي و هو متروك ،

كما قال النسائي و العقيلي@ و الدارقطني ، و قال أبو حاتم ."كان في بدء أمره"

مستويا ، ثم اختلط قبل موته ، قيل له فما تقول فيه ؟ فقال: ليس بشيء ، و أنكر

أحاديثه عن أبي الأشعث"."

و قال الجوزجاني:"أخاف أن تكون أحاديثه موضوعة".و أما ابن عدي فقال:""

أرجو أنه لا بأس به"!"

و أما حديث ابن عمر ، فأخرجه ابن عدي ( 295 / 1 ) و عنه السهمي في"تاريخ"

جرجان" ( 315 ) من طريق محمد بن فضل عن كرز بن وبرة عن عطاء عنه مرفوعا به"

دون ذكر النجوم .

و قال ابن عدي:"محمد بن فضل عامة حديثه مما لا يتابعه الثقات عليه".

قلت: و هو ابن عطية ، قال الفلاس: كذاب .

و ضعفه البخاري جدا فقال:"سكتوا عنه".

و كرز بن وبرة ، ترجم له السهمي ترجمة طويلة ( 295 - 316 ) و ساق له أحاديث كثيرة من روايته عن عبد الله بن عمر ، و الربيع بن خيثم ، و طاووس ، و نعيم ابن أبي هند ، و عطاء بن أبي رباح ، و مجاهد ، و أبي أيوب ، و قال:"إنه كان معروفا بالزهد و العبادة".@ و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا .

طريق ثان عن ابن عمر: أخرجه السهمي ( 254 - 255 ) من طريق محمد بن عمر الرومي

حدثنا الفرات بن السائب حدثنا ميمون بن مهران عنه مرفوعا بتمامه .

و هذا سند ضعيف جدا ، الفرات هذا قال الدارقطني و غيره:"متروك".

و قال البخاري:"منكر الحديث". و قال أحمد:"قريب من محمد بن زياد الطحان"

في ميمون ، يتهم بما يتهم به ذاك"."

و قال ابن عدي ( 314 / 2 ) :"و عامة أحاديثه خاصة عن ميمون بن مهران مناكير"

و محمد بن عمر الرومي لين الحديث . كما في"التقريب".

و الحديث أورده السيوطي في"الجامع الصغير"من رواية الطبراني عن ابن مسعود ،

و ابن عدي عنه و عن ثوبان ، و ابن عدي عن عمر . و قال المناوي في شرحه:

"قال الحافظ العراقي: سنده ضعيف ، و قال الهيثمي: فيه يزيد بن ربيعة ضعيف ."

و قال ابن رجب ، روي من وجوه في أسانيدها كلها مقال . و به يعرف ما في رمز

المؤلف لحسنه تبعا لابن صرصري ، و لعله اعتضد"."

قلت: قد عرفت أن طرقه كلها ما عدا الأول ضعيفة جدا ، فلا يتقوى الحديث بها كما

تقرر في علم أصول الحديث . و الله أعلم .

ثم إن السيوطي عزاه لابن عدي عن عمر ، و لم أره عنده عن عمر ، بل عن ابنه@ عبد الله بن عمر ، فلعله سقط من قلم السيوطي أو بعض النساخ كلمة ( ابن )

و الله أعلم .

ثم وجدت للحديث شاهدا مرسلا ، أخرجه عبد الرزاق في"الأمالي" ( 2 / 39 / 1 )

حدثنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه مرفوعا به .

قلت: و هذا سند صحيح لولا إرساله ، و لكنه مع ذلك شاهد قوي لما قبله من

الشواهد و الطرق ، و خاصة الطريق الأول ، فيقوى الحديث به . والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت