2905 -"نهى عن مجلسين و ملبسين ، فأما المجلسان: فجلوس بين الظل و الشمس ، و المجلس"
الآخر: أن تحتبي في ثوب يفضي إلى عورتك ، و الملبسان: أحدهما: أن تصلي في
ثوب و لا توشح به . و الآخر: أن تصلي في سراويل ليس عليك رداء"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 958:
أخرجه الحاكم في"المستدرك" ( 4 / 272 ) و ابن عدي في"الكامل"( 4 / 329 -
330 )من طريق أبي ثميلة: حدثني أبو المنيب عبيد الله بن عبد الله العتكي
حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه رضي الله عنه قال: فذكره مرفوعا . أورده
ابن عدي في ترجمة أبي المنيب هذا ، و ذكر الخلاف فيه ، و ساق له أحاديث ثم قال
:"و له غير ما ذكرت ، و هو عندي لا بأس به". قلت: و هذا هو الذي يتخلص من
خلافهم فيه ، أنه حسن الحديث إذا لم يخالف ، صحيح الحديث إذا وافق الثقات ، و
هو الذي يشير إليه قول الذهبي في"الكاشف":"وثقه ابن معين و غيره ، و قال"
البخاري: عنده مناكير". و زاد في"المغني":"و أنكر أبو حاتم على
البخاري إدخاله في الضعفاء". و قال الحافظ:"صدوق يخطىء". و أما الحاكم"
فسكت عنه ، و لا أدري لم ؟ @و أما الذهبي فقال عقبه:"قلت: أبو المنيب عبيد"
الله قواه أبو حاتم ، و احتج به النسائي". و الحديث صحيح ، فقد جاء مفرقا في"
أحاديث: 1 - الجلوس بين الظل و الشمس . فيه أحاديث عن أبي هريرة و غيره خرجت
بعضها فيما تقدم ( 837 و 838 ) و ( 3110 ) . 2 - الاحتباء في ثوب .. فيه أحاديث
عن أبي سعيد و أبي هريرة ، في"الصحيحين"، و عائشة عند ابن ماجه و غيره .
3 -الصلاة في ثوب لا يتوشح فيه . 4 - الصلاة في السراويل دون رداء . فيهما
حديث بريدة:"نهى أن يصلي في لحاف لا يتوشح به ، و أن يصلي في سراويل ليس"
عليه رداء". و هذا القدر رواه أبو داود و غيره في حديث بريدة أيضا ، و هو"
مخرج في"صحيح أبي داود" ( 646 ) . و روى الخطيب ( 5 / 138 ) من طريق الحسين
بن واقد - الأصل: وردان ! - عن أبي الزبير عن جابر: أن النبي صلى الله عليه
وسلم نهى عن الصلاة في السراويل . و هو مخرج في"الضعيفة" ( 4721 ) . و روى
الخطيب عن أبي بكر النيسابوري أنه قال:"فقه هذا الحديث أن النبي صلى الله"
عليه وسلم نهى عن الصلاة في السروال وحده".@ قلت: فهو بمعنى قوله صلى الله"
عليه وسلم:"إذا كان لأحدكم ثوبان فليصل فيهما ، فإن لم يكن إلا ثوب واحد"
فليتزر به ، و لا يشتمل اشتمال اليهود". أخرجه أبو داود و غيره بسند صحيح ، و"
هو مخرج في"صحيح أبي داود" ( 645 ) .