978 -"ليس شيء أطيع الله فيه أعجل ثوابا من صلة الرحم و ليس شيء أعجل عقابا من"
البغي و قطيعة الرحم و اليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 706:
أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى" ( 10 / 35 ) من طريق المقرئ عن أبي حنيفة عن يحيى بن أبي كثير عن مجاهد و عكرمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره ، و قال:"كذا رواه عبد الله بن يزيد المقرىء عن أبي حنيفة ، و خالفه إبراهيم بن طهمان و علي بن ظبيان و القاسم بن الحكم ، فرووه عن أبي حنيفة عن ناصح بن عبد الله عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم و قيل عن يحيى عن أبي@ سلمة عن أبيه ، و الحديث مشهور بالإرسال".
قلت: ثم ساقه من طريق معمر عن يحيى بن أبي كثير يرويه قال:"ثلاث من كن فيه رأى وبالهن قبل موته - فذكرهن ، و في أخرهن - و اليمين الفاجر تدعى الديار بلاقع".
قلت: و هذا متصل صحيح الإسناد . وهو في المصنف (11/170/171) ثم روي من طريق أبي العلاء عن مكحول قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن أعجل الخير ثوابا صلة الرحم و إن أعجل الشر عقوبة البغي و اليمين الصبر الفاجرة تدع الديار بلاقع".
قلت: و هذا مرسل صحيح الإسناد .
و رواية علي بن ظبيان و صلها القضاعي في"مسند الشهاب" ( 16 / 1 ) . و رواية يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبيه و صلها الخرائطي في"مكارم الأخلاق" (ص 45 ) من طريق ابن علاثة عن هشام بن حسان عنه مرفوعا بلفظ:"إن أعجل الطاعة ثوابا صلة الرحم حتى إن أهل البيت ليكونون فجارا تنمى أموالهم و يكثر عددهم إذا وصلوا أرحامهم".
و ابن علاثة صدوق يخطىء كما في"التقريب"، لكن يبدو أنه
لم ينفرد به ، فقد قال المنذري في"الترغيب" ( 3 / 47 ) و قد ذكره بلفظ:"اليمين الفاجرة تذهب المال أو تذهب بالمال":"رواه البزار و إسناده صحيح لو صح سماع أبي سلمة من أبيه عبد الرحمن بن عوف".
و نحوه في"المجمع" ( 4 /179 ) . وهو قطعة من حديث ابن علاثة المتقدم وهو في شعب الايمان (6/226/7971) و للحديث طريق أخر عن أبي هريرة مرفوعا به أتم منه و لفظه:@
"إن أعجل الطاعة ثوابا صلة الرحم و إن أهل البيت ليكونون فجارا ، فتنموا أموالهم و يكثر عددهم إذا وصلوا أرحامهم و إن أعجل المعصية عقوبة البغي و الخيانة و اليمين الغموس يذهب المال و يثقل في الرحم و يذر الديار بلاقع".
أخرجه الطبراني في"المعجم الأوسط"( 1 / 155 / 2 - من"زوائد المعجمين": حدثنا أحمد - هو ابن عقال - حدثنا أبو جعفر هو النفيلي - حدثنا أبو الدهماء البصري - شيخ صدق - عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة: و قال:"لم يروه عن محمد بن عمرو إلا أبو الدهماء ، تفرد به النفيلي".
قلت: و هو ثقة لكن شيخه أبو الدهماء ، و إن وثق في هذا السند ، فقد قال الذهبي:"قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به". ثم ساق له هذا الحديث من طريق النفيلي عنه . و أما الحافظ فقد قال في"التقريب":"و هو مقبول".
و قال الهيثمي في"المجمع" ( 8 / 152 ) :"رواه الطبراني في"الأوسط"، و فيه أبو الدهماء البصري و هو ضعيف جدا". و قال في موضع آخر ( 8 / 180 ) :"رواه الطبراني في"الأوسط"و فيه أبو الدهماء البصري وثقه النفيلي ، و ضعفه ابن حبان".
قلت: لكن له شاهد من حديث أبي بكرة مضى ذكره تحت الحديث ( 918 ) .
و جملة القول أن الحديث بمجموع هذه الطرق و الشواهد صحيح ثابت ، و للجملة الأخيرة منه شاهد آخر من حديث واثلة ، بلفظ: @
"اليمين الغموس تدع الديار بلاقع".
أخرجه خيثمة الأطرابلسي في"المنتخب من الفوائد" ( 1 / 189 / 1 )
و الدولابي في"الكنى" ( 2 / 165 ) و أبو بكر الكلاباذي في"مفتاح المعاني" ( 359 / 2 ) و الخطيب في"تلخيص المتشابه" ( 13 / 147 / 1 ) عن عبد الحميد بن عبد العزيز السكوني ( و قال بعضهم: اليشكري ) عن عمرو بن قيس عن واثلة بن الأسقع مرفوعا .
قلت: و عبد الحميد هذا لم أعرفه و لم يترجم له أحد حتى و لا ابن عساكر في"تاريخ دمشق"، و إنما ترجم لسمي له حمصي أيضا و لكنه دون هذا في الطبقة بكثير مات سنة ( 292 ) .
و عمرو بن قيس و هو السكوني الحمصي ثقة تابعي .
ثم رأيت عبد الحميد بن عبد العزيز السكوني قد أورده ابن حبان في الثقات (8/400) وساق له هذا الحديث .
(بلاقع) : جمع بلقع وهي الأرض القفراء التي لا شيء فيها