1339 -"إذا دعى الغائب للغائب ، قال له الملك: و لك بمثل".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"3 / 326:
أخرجه ابن عدي في"الكامل" ( ق 180 / 1 ) من طرق عن لوين أنبأنا حبان بن علي
العنزي عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم فذكره .@
قلت: و هذا إسناد رجاله كلهم ثقات غير حبان بن علي و هو ضعيف مع فقهه و فضله ،
و لعله أخطأ في إسناده و إلا فمتن الحديث صحيح له شواهد:
الأول: عن أم الدرداء قالت: حدثني سيدي ( تعني زوجها أبا الدرداء ) أنه سمع
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت"
الملائكة آمين ، و لك بمثل". أخرجه مسلم ( 8 / 86 ) و أبو داود ( 1534 ) "
و اللفظ له من طريق موسى بن ثروان حدثني طلحة بن عبيد الله بن كريز حدثتني أم
الدرداء . و أخرجه أحمد ( 6 / 452 ) من طريق أخرى عن طلحة به لكنه لم يذكر أبا
الدرداء في إسناده ، فجعله من مسند أم الدرداء ! ثم أخرجه مسلم و أحمد( 5 /
195 و 6 / 452 )و كذا ابن ماجة ( 2895 ) و أبو الشيخ في"أحاديث أبي الزبير"
عن غير جابر" ( 17 / 1 ) من طريق صفوان بن عبد الله بن صفوان - و كانت تحته أم"
الدرداء - قال:"قدمت الشام ، فأتيت أبا الدرداء في منزله ، فلم أجده و وجدت"
أم الدرداء ، فقالت: أتريد الحج العام ؟ فقلت نعم ، قالت: فادع الله لنا بخير
، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب
مستجابة ، عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير ، قال الملك الموكل به: آمين
و لك بمثل". قال: فخرجت إلى السوق ، فلقيت أبا الدرداء ، فقال لي مثل ذلك"
يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم"."
( تنبيه ) لم يقف المناوي على إسناد ابن عدي فلم يتكلم عليه بشيء و لكنه قال:
"و رواه مسلم و أبو داود عن أم الدرداء الصغرى ، و هي تابعية ، فهو عندهما"
مرسل". كذا قال و كأنه لم يتنبه لقولها في الرواية الأولى:"حدثني سيدي"@"
و قول صفوان في آخر الحديث:"فلقيت أبا الدرداء ...."فكل ذلك صريح في أن
الحديث من مسند أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم . فجل من لا ينسى .
الشاهد الثاني: عن أنس مرفوعا بلفظ:"إذا دعى المرء لأخيه بظهر الغيب قالت"
الملائكة: آمين ، و لك بمثله". أخرجه البزار في"مسنده" ( زوائده - 308 ) "
من طريق مؤمل حدثنا حماد بن سلمة عن عبد العزيز بن صهيب عنه ، و قال:"لا"
نعلم رواه عن حماد إلا مؤمل"."
قلت: هو ابن إسماعيل البصري صدوق سيىء الحفظ كما في"التقريب"فقول الهيثمي
في"مجمع الزوائد" ( 10 / 152 ) :"و رجاله ثقات". فهذا ليس بجيد .
الثالث: عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"دعاء"
الأخ لأخيه بظهر الغيب لا يرد". أخرجه البزار أيضا ، لكن سقط من"الزوائد""
إسناده فلم يبق منه إلا هذا الذي ذكرته: عن عمران ... و قال:"لا نعلمه يروى"
عن عمران إلا من هذا الوجه ، و خالد بصري". كذا الأصل . و الله أعلم . و لعل"
السقط من"مسند البزار"نفسه ، بدليل أن الهيثمي لم يزد على قوله في"المجمع"
":"رواه البزار". فلو كان السند ثابتا في نسخته لتكلم عليه إن شاء الله"
كما هي غالب عادته .
[1] ثم وقفت على إسناده في مصورة"كشف الأستار" ( ق 299 / 2 ) ، فإذا هو من
طريق خالد بن حميد عن الحسن عن عمران . و الحسن مدلس ، و خالد بن حميد البصري
لم أعرفه . اهـ .